تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
صورتي الإحرام حال الحيض و الحيض بعد الإحرام، كصحيحة جميل بن دراج المتقدمة.
الثاني: ما ورد في الحيض بعد الإحرام، و يدلّ على العدول الى حجّ الإفراد، كموثقة إسحاق بن عمار و صحيحة ابن بزيع المتقدمتين.
الثالث: ما ورد في هذه الصورة، و يدل على إتمام العمرة و قضاء طوافها بعد مناسك منى، كرواية عجلان أبي صالح و غيرها.
الرّابع: ما يدل على التفصيل بين الصورتين، و العدول في الحيض حال الإحرام و الإتمام في الحيض بعده، كخبر أبي بصير.
و امّا ما ورد في قصة أسماء بنت عميس، فقد عرفت عدم ارتباطه بالمقام، لان الكلام فيمن وظيفته حج التمتع، و قد كانت مشروعيته في حجة الوداع بعد قدوم النبي- ص- مكّة المكرمة، فلم يكن في البين عدول عن التمتع الى غيره، كما هو واضح.
ثم ان خبر أبي بصير، مضافا الى ضعف سنده، يكون صدره مطابقا للقسم الأول و ذيله مطابقا للقسم الثالث، و قد عرفت: انه لا يكون شاهدا للجمع بوجه.
و عليه، فالعمدة في المقام ملاحظة القسمين المتوسطين، و لا مجال للجمع الدّلالي بينهما بالتخيير أو غيره، بعد كون عنوان الاختلاف و التعارض الواقع في موضوع الاخبار العلاجية يكون كسائر العناوين الواقعة في ألسنة الأدلة الشرعية، التي يجب الرجوع فيها الى العرف و استفهام مفادها منه، و من الواضح ثبوت التعارض بين هذين القسمين عند العرف، ضرورة ثبوت الاختلاف بين ما يدل على لزوم العدول و بين ما يدل على لزوم إتمام العمرة، بالنحو الذي ذكرنا.
و حينئذ، ان قلنا بما تقدم، من: انّ تعرض صحيحة ابن بزيع المتأخرة عن رواية عجلان لنفيها، و التصريح بعدم كونها الحكم الواقعي، امّا لعدم الصدور و امّا لكون صدورها لغرض أخر غير بيان الحكم الواقعي، يخرج الروايتين عن