تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
أحرمت و هي طاهر، ثم حاضت قبل ان تقضي متعتها: سعت و لم تطف حتى تطهر، ثم تقضي طوافها، و قد قضت عمرتها، و ان أحرمت و هي حائض، لم تسع و لم تطف حتى تطهر. [١] و في الرضوي: إذا حاضت المرأة من قبل ان تحرم الى قوله- ع-: و ان طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها، فتجعلها حجة مفردة، و ان حاضت بعد ما أحرمت، سعت بين الصفا و المروة، و فرغت من المناسك كلّها الّا الطواف بالبيت، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت، و هي متمتعة بالعمرة إلى الحج، و عليها طواف الحج و طواف العمرة و طواف النساء.
و قيل في توجيه الفرق بين الصورتين: ان في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا، فعليها العدول الى الافراد بخلاف الصورة الثانية، فإنها أدركت بعض أفعالها طاهرا، فتبني عليها و تقضي الطواف بعد الحج، و عن المجلسي- قده- في وجه الفرق ما محصله: ان في الصورة الاولى لا تقدر على نيّة العمرة، لأنها تعلم انّها لا تطهر للطواف و إدراك الحج، بخلاف الصورة الثانية، فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية و الدخول فيها».
أقول: امّا دعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين، فهي غريبة جدّا، لان كلتا الطائفتين واردتان في الحيض بعد الإحرام، و جعل التفصيل مقتضى الجمع، انما يكون مورده ما إذا كان كلا الدليلين المتقابلين مطلقين، فيجمع بينهما بحمل أحدهما على صورة و الأخر على صورة أخرى، و امّا مثل المقام، مما ورد الدليلان المتعارضان في خصوص صورة واحدة، فلا مجال للجمع بينهما بهذا النحو.
و امّا خبر أبي بصير، فمضافا الى ضعف سنده، فهو أيضا لا يكون شاهدا للجمع،
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثمانون ح- ٥. و فيها بدل: و قد قضت عمرتها: و قد تمت متعتها.