تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
رواية عجلان أبي صالح، الدالة على إتمام العمرة و قضاء الطواف، بعد سؤال الرّاوي عنها و إيرادها اعتراضا على الرّضا- ع-، و مع تعرض الرواية المتأخرة لنفي الرواية المتقدمة، لا يبقى وجه لجعل كل واحدة منها في طرف و ملاحظة الجمع الدلالي بينهما، أو إجراء قواعد المتعارضين من المرجحات و غيرها، فإن الرواية المتأخرة تكون بمنزلة الدليل الحاكم الناظر الى الدليل المحكوم و المتعرض له، و مع تصريحها بنفي الرواية المقابلة، لا وجه لطرح هذه المباحث.
و لا مجال لتوهم كون المنفي خصوص رواية عجلان، بعد كون النفي راجعا الى مفادها، و هو الإتمام، الذي يدل عليه بعض الروايات الأخر أيضا، ففي الحقيقة يكون المنفي جميع ما يدل على هذا المضمون.
كما ان اشتمال رواية ابن بزيع على كون حدّ الضيق زوال الشمس يوم التروية، و قد رجحنا خلافه، لا يقدح في صحة التمسك به، لنفي ما يدل على الإتمام و عدم العدول.
و عليه، فاللازم مراعاة خصوص ما يدل على العدول الى حجّ الافراد، و لا وجه لملاحظة ما يدل على خلافه، خصوصا مع ان التعبير بذهاب المتعة و السؤال عن وقته، كما في هذه الرواية، و وقوعه في الجواب في بعض الروايات لا يجتمع مع الحكم بالتخيير، لعدم اجتماع الذهاب مع التخيير بوجه. فالإنصاف: انّ الالتزام بالتخيير- و لو في خصوص ما إذا طرأ الحيض بعد الإحرام- لا سبيل إليه أصلا.
و امّا القول الرابع: و هو التفصيل بين الحيض حال الإحرام و الحيض بعده، بالعدول في الأوّل، و الإتمام و قضاء الطواف في الثاني. فقد قال السيد- قده- في العروة في وجهه: «اختاره بعض بدعوى انه مقتضى الجمع بين الطائفتين، بشهادة خبر أبي بصير: سمعت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- يقول في المرأة المتمتعة إذا