تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت، و ان لم تطهر، فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء و أهلّت بالحج من بيتها، و خرجت إلى منى و قضت المناسك كلّها، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا و المروة، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها. [١] و العجب من صاحب الوسائل، حيث أورد هذه الرواية في باب واحد، و جعلها اربع روايات، مع ان الراوي في الجميع هو عجلان، و الراوي عن عجلان، هو درست بن أبي منصور و المروي عنه هو الصادق عليه السلام، و قد تبعه الفقهاء المتأخرون عنه. و قد عرفت البحث في مفاد الرواية في المسألة المتقدمة، الواردة في حدّ الضيق، في شرح رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع، التي أشير فيها إلى رواية عجلان، و عرفت: انه ليس مفادها العدول الى حج الافراد، كما زعمه الشيخ الطوسي- قده-، بل مفادها إتمام العمرة من دون طواف و قضائه بعد القدوم من منى الى مكّة، و يدل عليه نقل هذه الرواية بطريق أخر، عن عجلان أبي صالح، انه سمع أبا عبد اللَّه- عليه السلام- يقول: إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلّت قبل ان تطوف، قدّمت السعي و شهدت المناسك، فإذا طهرت و انصرفت من الحج قضت طواف العمرة و طواف الحج و طواف النساء، ثمّ أحلّت من كل شيء. [٢] فإنها صريحة في الإتمام و عدم العدول.
و منها: مرسلة يونس بن يعقوب، عن رجل انه سمع أبا عبد اللَّه- عليه السلام- يقول، و سئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل ان تطوف، فخرجت مع الناس الى منى: أو ليس هي على عمرتها و حجّها، فلتطف طوافا للعمرة و طوافا للحج. [٣]
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثمانون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثمانون ح- ٣.
[٣] وسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثمانون ح- ٨.