تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
و امّا الثاني: فمثل صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء، لأربع بقين من ذي القعدة، في حجة الوداع، فأمرها رسول اللَّه- ص- فاغتسلت و احتشت و أحرمت، و لبّت مع النبي- ص- و أصحابه، فلما قدموا مكّة لم تطهر حتى نفروا من منى، و قد شهدت المواقف كلّها، عرفات و جمعا، و رمت الجمار، و لكن لم تطف بالبيت و لم تسع بين الصفا و المروة، فلمّا نفروا من منى أمرها رسول اللَّه- ص- فاغتسلت، و طافت بالبيت و بالصّفا و المروة، و كان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة و عشر من ذي الحجة و ثلاث أيّام التشريق. [١] و صحيحة زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام-: ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللَّه- ص- حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّ بالحج، فلمّا قدموا و قد نسكوا المناسك، و قد اتى لها ثمانية عشر يوما، فأمرها رسول اللَّه- ص- ان تطوف بالبيت و تصلّي، و لم ينقطع عنها الدم، ففعلت ذلك. [٢] و قد ذكر بعض الاعلام ما يرجع الى ان الروايتين صريحتان في الدلالة على العدول الى الافراد، و المفروض فيهما حدوث النفاس قبل الإحرام، و اشتمالها على ان أكثر مدة النفاس ثمانية عشر يوما، الذي هو أحد الأقوال في المسألة، يقدح في الاستدلال بهما للمقام، من الجهة التي هي مورد الكلام، و هو العدول الى حجّ الافراد.
هذا، و يرد عليه: ان محل الكلام هو العدول، عن عمرة التمتع، و قد مرّ ان
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب التاسع و الأربعون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب الواحد و التسعون ح- ١.