تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٦ لو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة
..........
الإحرام من الطواف في تلك السنّة قبل الحج، و مع عدمه ينكشف بطلان الإحرام من الأوّل.
و يمكن الإيراد عليه: بأنه من المستبعد جدّا بطلان الإحرام الواقع في وقت يسع لعمرة التمتع، و لم يكن هناك مانع عن إتمامها و إكمالها، و ان كان التأخير مستندا الى عصيانه و تعمّده. و عليه، فلا يستفاد من الأدلة شيء من الوجوه الأربعة المتقدمة، فاللازم مراعاة الاحتياط.
ثم انه ذكر لكيفية الاحتياط في المقام وجوه:
أحدها: ما أفاده في المتن تبعا للسيّد- قده- في العروة، من: ان مقتضى الاحتياط العدول. غاية الأمر، عدم الاكتفاء به، لو كان الحج واجبا عليه.
ثانيها: ما أفاده في المستمسك من الاستشكال على العروة، في جعله الأحوط هو العدول، من: ان العدول و ان كان مردّدا بين الوجوب و الحرمة، لكن الحرمة مقتضى الدليل لموافقتها للاستصحاب، و الوجوب خلاف مقتضى الدليل، فيكون العمل على الحرمة أحوط.
و يرد عليه: انه ان كان المراد من حرمة العدول هو إتمام العمرة و إدراك الوقوف بالمشعر، كما يظهر من صدر كلامه. فيرد عليه، ما عرفت من: عدم شمول ما دلّ على كفاية الإدراك المذكور للمقام، لاختصاصه بمورد الإحرام للحج، و ان كان المراد منها: مجرد الحرمة بما هي، من دون بيان الوظيفة بعد عدم العدول. فيرد عليه: انه لا مجال لجعله بهذه الكيفية مقتضى الاحتياط، فتدبّر.
ثالثها: ما افاده بعض الاعلام، من: ان الأحوط ان يأتي ببقية الاعمال، بقصد الأعم من إتمامها حج افراد أو عمرة مفردة، فيأتي باعمال الحج رجاء، ثم يأتي بالطواف و السعي بقصد الأعم من حج الافراد أو عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل إذا كان الحج واجبا عليه.