تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٦ لو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة
..........
و بالجملة: لا مجال لاستفادة جواز العدول في الفرعين من تلك الروايات.
و عليه، فالحكم بعدم البعد، يضاف الى عدم الجواز لا الى الجواز، كما في المتن.
ثمّ انه لم يعلم وجه الترقي في الحكم بالجواز، بالإضافة إلى الفرع الثاني، مع انه أقرب الى مورد الروايات من الفرع الأوّل، فتدبّر.
و امّا الفرع الثالث، الذي هو عبارة عن الدخول في عمرة التمتع في سعة الوقت و تأخير الطواف و السعي عمدا الى ان ضاق الوقت، ففيه وجوه:
أحدها: ما يظهر من المستمسك، من شمول الروايات المتقدمة للعامد أيضا، و ان كان إثما في التأخير و عاصيا لأجله، و هذا كسائر موارد الابدال الاضطرارية، فإن من أراق ماء الوضوء عمدا صحّ تيمّمه، و من أخّر الصلاة حتى أدرك ركعة من الوقت، صحّت صلاته أداء، و من عجّز نفسه عن القيام في الصلاة صحت صلاته من جلوس، و غير ذلك من موارد البدل الاضطراري.
و يرد عليه: انه ان أريد ان الروايات المتقدمة شاملة للعامد في نفسها، مع قطع النظر عن ملاحظة موارد الابدال الاضطرارية المذكورة. فمن الواضح: عدم شمول الروايات للعامد، و اختصاصها بما إذا تحقّق الضيق عن غير اختيار منه و حصوله قهرا، و لا ينبغي الارتياب في ذلك.
و انّ أريد: أن الشمول انّما هو بعد ملاحظة تلك الموارد من دون ان يكون كذلك في نفسها، فيرد عليه: منع الاستفادة بعد الفرق بين الصلاة و غيرها، لأن الصلاة لا تترك بحال. غاية الأمر، الاختلاف في المكيّة و الكيفيّة بحسب الحالات و الخصوصيات، فان من أراق ماء الوضوء عمدا يدور امره بين ترك الصلاة و بين الصلاة مع التيمم، و الدليل الدال على عدم الترك يعيّن الثاني، و كذلك سائر الموارد المذكورة، و امّا في المقام فلم يدل دليل على ان الحج الذي شرع في عمرته لا بد و ان يتحقق منه في هذا العام، فإذا لم يمكن إتمامه بصورة التمتع فلا محالة