تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٤ لو نسي الإحرام و خرج الى عرفات وجب الرجوع للإحرام من مكّة
[مسألة ٣ وقت الإحرام للحج موسّع]
مسألة ٣- وقت الإحرام للحج موسّع، فيجوز التأخير إلى وقت يدرك وقوف الاختياري من عرفة، و لا يجوز التأخير عنه، و يستحب الإحرام يوم التروية بل هو أحوط. (١)
[مسألة ٤ لو نسي الإحرام و خرج الى عرفات وجب الرجوع للإحرام من مكّة]
مسألة: ٤- لو نسي الإحرام و خرج الى عرفات وجب الرجوع للإحرام من مكّة، و لو لم يتمكن لضيق وقت أو عذر أحرم من موضعه، و لو لم يتذكر الى تمام الاعمال صحّ حجّه، و الجاهل بالحكم في حكم الناسي، و لو تعمد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفة و مشعر بطل حجّه. (٢) (١) لا إشكال في ان وقت الإحرام لحج التمتع موسع، يجوز فعله بعد الفراغ عن عمرة التمتع، و الإحلال من إحرامها بلا فصل، و ان وقعت في أوائل شهر شوال، الذي هو الشهر الأوّل من أشهر الحجّ. غاية الأمر، انه يبقى على إحرامه الى ان يقضي الحج و يأتي بمناسكه، هذا بالإضافة إلى الشروع، و امّا بالإضافة إلى التأخير: فيجوز تأخيره إلى وقت يدرك وقوف الاختياري من عرفة، الذي هو أوّل أعمال الحج بعد الإحرام، و ذكر في المتن: انه يستحب الإحرام يوم التروية.
و الفرض عدم التأخير عنه لا عدم التقديم عليه، بل جعله مقتضى الاحتياط، و منشأه ما سيأتي في المسألة الخامسة، من الاختلاف في حدّ الضيق، نصّا و فتوى، و دلالة بعض النصوص على ان حدّه زوال يوم التروية، و بعضها على انه غروب يومها، و قد افتى بعض الأصحاب على طبقهما، و لكن الاحتياط استحبابي. و عليه، يجوز الإحرام قبل زوال اليوم التاسع إذا أدرك الوقوف المذكور، كما هو الميسور في هذه الأزمنة، التي تكون الوسائل النقلية السريعة شائعة كثيرة.
(٢) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأوّل: ما لو نسي الإحرام لحج التمتع من مكّة. و فيه صور:
الاولى: ما إذا تذكر بعد ما خرج الى عرفات، سواء تذكر في الطريق أو تذكر و هو بعرفات، و أمكن له الرجوع الى مكّة و الإحرام منها و الرجوع الى عرفات