تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٢ الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع
..........
و على تقديرها فيمكن التمسك بنفس هذا الذيل مكان المرسلة، كما ان دلالتها على الجواز بصورة التقرير ظاهرة أيضا، لأنه على تقدير عدم الجواز كان عليه المنع و النهي.
و صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في رجل قضى متعته و عرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: فقال: فليغتسل للإحرام و ليهلّ بالحج، و ليمض في حاجته، فان لم يقدر على الرجوع الى مكّة مضى الى عرفات. [١] و صحيحة حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: من دخل مكّة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج، فان عرضت له حاجة الى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق، خرج محرما و دخل ملبيّا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع الى مكّة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على إحرامه، و ان شاء وجهه ذلك الى منى .. (الحديث). [٢] و هنا طائفة ثالثة جعلها السيد- قده- في العروة قرينة لحمل الأخبار الناهية على الكراهة:
منها: صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطّائف، قال: يهلّ بالحج من مكّة، و ما أحبّ ان يخرج منها الّا محرما. و لا يتجاوز الطائف، انّها قريبة من مكّة. [٣] نظرا الى ان قوله- ع-: ما أحبّ. ظاهر في عدم الحرمة، و لو مع عدم الحاجة، و لا مجال للحمل على صورة الحاجة.
و لكن يرد عليه: ان قوله- ع-: ما أحبّ. و ان لم يكن ظاهرا بنفسه في الحرمة،
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ٦.
[٣] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ١. ٧