تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٢ الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع
..........
بناء على كون المراد من السؤال جعل عمرة التمتع- التي اتى بها- عمرة مفردة، كما لا تبعد دعوى ظهور السؤال فيه في نفسه، لثبوت الفرق بين التعبير بإرادة الإتيان بالعمرة المفردة و بين التعبير بإرادة جعل العمرة مفردة، مضافا الى دلالة الجواب عليه. و عليه، فالذيل انّما يرتبط بعمرة التمتع أيضا، فيدل على جواز الخروج عند الحاجة اليه، و قد حملها الشيخ- قده- في محكي التهذيبين على ذلك.
و امّا ما افاده بعض الاعلام، من كون الرواية أجنبية عن المقام، لان موردها العمرة المفردة، و الجواب محمول على ان الحج كان واجبا عليه، و انه كان حج الإفراد، ففي غاية البعد، لعدم الشاهد على وجوب الحج عليه، مع كون المفروض هو الإتيان بالعمرة المفردة.
لكن الإشكال في سند الرواية من جهة الإرسال، و يمكن دفعه باتحاد هذه الرّواية مع ذيل الرواية المفصلة المتقدمة في مسألة من كان من أهل مكة و خرج الى بعض الأمصار، المشتملة على رواية موسى بن القاسم، التي ظاهرها كونها رواية مستقلة، و التعبير فيها بقوله: و رأيت من سأل أبا جعفر- ع-، و قد عرفت استظهار المجلسي: ان المراد بابي جعفر هو أبو جعفر الثاني، الجواد عليه السلام، و في ذيلها قال: فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا، فقال: اني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر، يعني شوال، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: ان أهلي و منزلي بالمدينة، و لي بمكة أهل و منزل، و بينهما أهل و منازل، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكّة، و أريد ان اخرج حلالا، فإذا كان ابّان الحج حججت. [١] فان ظاهرها حضور موسى بن القاسم حال السؤال الأخير، و سماعه السؤال و الجواب بنفسه، و من الواضح عدم كونها قضية أخرى،
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب السابع ح- ١.