تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - خامسها ان يكون مجموع العمرة و الحج من واحد و عن واحد
..........
فلا تنبغي المناقشة فيه، كما نفينا البعد عنه أنفا، و لكنه لا يستلزم كون المراد منها ما افاده، و لا ينافي ما استظهره صاحب العروة منها، و ان كان المراد: ان ما ورد في المستحب من التشريك المذكور يشمل المقام. فالظاهر العدم، لان مرجع التشريك الى التشريك في المجموع على سبيل الإشاعة لا التبعيض في أجزاء العمل، كما هو مفاد الرّواية. فالإنصاف: أن مدلول الصحيحة ما ذكرنا، و هو لا يرتبط بالتفكيك أصلا.
نعم، ذكر في شرح الفقيه المذكور بعد تفسير الرواية، بما عرفت: «و يجوز الحج و العمرة لاثنين في عام واحد، إذ لا منافاة بينهما، كما رواه الشيخ في الصحيح عن الحرث بن المغيرة، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في رجل تمتع عن امّه و أهلّ بحجّة عن أبيه، قال: ان ذبح فهو خير له، و ان لم يذبح فليس عليه شيء، لأنه إنما تمتع عن امّه، و أهل بحجّة عن أبيه». [١] و دلالة الرواية على جواز التفكيك ظاهرة، لكنه ربما يناقش في سندها من جهة صالح بن عقبة، الذي ضعفه ابن الغضائري و تبعه العلامة، و لكن الظاهر ان تضعيف ابن الغضائري مع كثرته و عدم ثبوت نسبة الكتاب اليه لا اعتبار به، خصوصا مع التوثيق الخاص عن المجلسي في العبارة المذكورة، و التوثيق العام الواقع بالنسبة الى جميع رواة اسناد كامل الزيارات و تفسير علي بن إبراهيم، فلا عبرة بهذه المناقشة، و تضعيف العلامة انما كان بتبعه.
نعم، يقع الكلام بعد ذلك، في: ان اعراض المشهور عن الفتوى على طبقها، هل يوجب سقوطها، أو انه لم يثبت الاعراض أو لم يثبت قادحيته؟ و على التقدير الثاني: هل يؤخذ بالرواية بالإضافة إلى خصوص موردها، لكونها على خلاف
[١] وسائل أبواب الذبح الباب الأول ح- ٥.