تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - رابعها ان يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار
..........
السؤال الثاني، و اشتمال السّؤال و الجواب الأوّل على التصريح بالعمرة، خصوصا مع التعبير: بان لكل شهر عمرة. ظاهر في ان المراد بالحج ما يقابل العمرة لا ما يشملها، كما لا يخفى. فالإنصاف: بعد هذا المحمل أيضا.
ثالثها: انه- ع- أحرم من ذات عرق بحج الافراد دون التمتع.
و يرد عليه: ما مرّ من عدم ارتباطه حينئذ مع السؤال عن المتمتع، الذي قضى متعته و اتى بعمرته.
رابعها: انه- ع- أحرم من ذات عرق لحج التمتع بعد الإتيان بعمرته في مكّة، لكنه لا دلالة للفعل على الوجوب، فيمكن ان يكون على سبيل الاستحباب، و بعد ذلك جدّده في مكة بعد دخولها.
و يرد عليه: انه لا إشعار في الرواية بالتجديد أصلا.
هذا، و يمكن ان يقال: بأنه يستفاد من الرواية جواز الإحرام لحج التمتع من الميقات، مثل ذات عرق، إذا خرج المتمتع عن مكّة إلى موضع يكون رجوعه مرورا على الميقات، و هذا من دون فرق بين ما إذا كان الخروج جائزا، حتى بدون الإحرام، كما لا بد من الالتزام به في فعل الصادق- ع-، حيث انه يحتمل ان يكون خروجه غير اختياري، لأجل إحضار بعض ولاة الجور إيّاه، و لازمة عادة ان يكون بدون الإحرام، و بين ما إذا لم يكن جائزا، لكنه عصى و خرج من دون إحرام، فإنه إذا بلغ في رجوعه الى الميقات لكان اللازم عليه أو الجائز له الإحرام للحج من ذلك الميقات، و هذا يناسبه احترام الميقات، و عدم جواز المرور منه بدونه و عليه، تكون الرواية مخصصة للروايات المتقدمة، الدالة على ان إحرام حج التمتع لا بد و ان يكون من مكّة.
و مال الى ذلك الشيخ في التهذيب، حيث قال: «و من خرج من مكة بغير إحرام و عاد في الشهر الذي خرج فيه، فالأفضل أن يدخلها محرما بالحج، و يجوز له