تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - ثانيها ان يكون مجموع عمرته و حجّه في أشهر الحج
[ثانيها ان يكون مجموع عمرته و حجّه في أشهر الحج]
ثانيها: ان يكون مجموع عمرته و حجّه في أشهر الحج، فلو اتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له ان يتمتع بها. و أشهر الحج شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة بتمامه على الأصح. (١) للإتيان بالحج، و هذا انما يناسب من كان من نيته الخروج الى بلاده بعد الاعتمار.
ثم انه لو وصلت النوبة إلى فرض الشك، نظرا الى عدم وضوح دلالة الصحيحة في مقابل الإطلاقات، و عدم إمكان توجيهها إلّا بأحد المعنيين المذكورين، و كلاهما يقتضي الاختصاص، لكان اللازم بمقتضى كون الانقلاب على خلاف القاعدة هو الحكم بالاختصاص أيضا، كما لا يخفى.
(١) المذكور في هذا الأمر حكمان:
الحكم الأوّل: انه يعتبر في حج التمتع وقوع مجموع عمرته و حجّه في أشهر الحج، و لا يجوز الإتيان بعمرته و لو ببعضها في غيرها، و في المدارك: «هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب» و في الجواهر: «بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه» و مثله في الحدائق و غيرها، و يدل عليه النصوص الكثيرة:
منها: صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج، كان ذلك له، و ان أقام الى ان يدركه الحج، كانت عمرته متعة، و قال: ليس يكون متعة إلّا في أشهر الحج [١].
و منها: موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه- ع- انه قال: من حج معتمرا في شوال و من نيته ان يعتمر و يرجع الى بلاده، فلا بأس بذلك، و ان هو أقام إلى الحج، فهو يتمتّع (متمتع)، لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، فمن
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الخامس عشر ح- ١.