تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - أحدها النية
..........
استظهر بعض الاعلام في شرح العروة الأوّل، و استشهد لذلك بعدة من الروايات:
منها: موثقة سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- انه قال: من حجّ معتمرا في شوّال و من نيّته ان يعتمر و يرجع الى بلاده، فلا بأس بذلك، و ان أقام إلى الحج فهو متمتع، لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة .. الحديث. [١] نظرا الى ان موردها من لم يكن قاصدا للحج، بل كان من قصده الرجوع، و لكن من باب الاتفاق اقام و بقي إلى الحج، فلا تشمل ما إذا كان قاصدا للحج من الأوّل.
هذا، و لكن الظاهر اشتمال الرواية على حكمين: أحدهما: جواز الإتيان بالعمرة المفردة في شوال، الذي هو أوّل أشهر الحج، و الرجوع بعده الى بلاده من غير اقامة الى الحج. و هذا الحكم انما هو لدفع توهم الفرق بين العمرة المفردة في غير أشهر الحج و بينها، فيها. ثانيهما: صيرورة تلك العمرة تمتّعا و المعتمر متمتّعا، و هذا موضوعه مجرد الإقامة إلى الحج و البقاء لأجله، و لا دلالة للرواية على مدخلية نيّة الرجوع في هذا الحكم، خصوصا مع التعليل بوقوع العمرة في أشهر الحج، الذي لا فرق فيه بين القاصد للحج من الأوّل و بين غيره، كما هو ظاهر.
و منها: صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في الطائفة الرابعة، المشتملة على الفرق بين المتمتع و المعتمر، و الاستشهاد بعمل الحسين- ع-، الذي اعتمر في ذي الحجة و خرج يوم التروية، و قوله- ع- بعده: و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج. [٢] نظرا إلى انه يستفاد منها عدم الاكتفاء بالعمرة المفردة عن المتعة،
[١] وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح- ١٣.
[٢] وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح- ٣.