تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مسألة ٢ يشترط في المنوب عنه الإسلام
..........
إلى الأجرة و أخذ مال الإجارة، لا تكون موادة بوجه. نعم، النيابة التبرعية تكون مصداقا لها، كما لا يخفى.
و يخطر بالبال في تفسير المراد من الآية: ان المراد من الموادة، سواء كانت قلبية أو أعم منها و من العملية، هي الموادّة لأجل كونهم متصفين بأنهم ممّن يحادّون اللَّه و رسوله، ففي هذا الفرض يحرم التصدق و الإحسان إليهم، و عليه، فلا تشمل الآية للمقام أصلا. و ممّا ذكرنا، يظهر وجه ما في المتن، من: انه لو فرض انتفاع الكافر به بنحو إهداء الثواب. الذي مرجعه الى صدور العمل العبادي من المسلم، بعنوانه. غاية الأمر، إهداء ثواب عمله الى الكافر. لا مانع من استيجار المسلم لذلك. نعم، انتفاعه به مجرد فرض، فان ظاهر الكتاب انه لا خلاق لهم في الآخرة و لا نصيب. و قد عرفت استناد صاحبي المدارك و الجواهر للبطلان، الى عدم ثبوت لازم الصحة، و هو الأجر و الثواب، و ان ناقشنا في الملازمة.
هذا، و امّا ما ذكره كاشف اللثام، فان رجع الى ما ذكرنا، من: ان النائب يقصد تقرب المنوب عنه. و هو غير صالح للتقرب في المقام، فهو. و الّا فلا دليل على ما افاده.
ثمّ انه يظهر من اعتبار مجرد الإسلام في المنوب عنه- كما في المتن-: عدم اعتبار الايمان فيه خصوصا مع تفريع خصوص عدم صحة النيابة من الكافر عليه، و مع اعتبار الايمان في النائب لا الإسلام فقط. و عليه، فيظهر من المتن صحة نيابة المؤمن عن المخالف و المسألة اختلافية، و فيها أقوال أربعة.
١- عدم الجواز مطلقا، من دون فرق بين الناصب و غيره، و بين الأب و غيره، و بين المستضعف و غيره. اختاره صاحب الجواهر- قده- و عن ابني إدريس و براج، دعوى الإجماع عليه.