تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - مسألة ٤ المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
..........
و منها: رواية إسحاق بن عبد اللَّه المتقدمة أنفا أيضا.
و يرد على الاستدلال بها: مضافا الى ضعف السّند، انّ المراد من مسيرة ليلة أو ليلتين ان كان هو نفس هذا العنوان، فهو مخالف للإجماع و لجميع الأقوال في المسألة، و لا ينطبق على المدّعى، و ان كان إشارة إلى المواقيت المخصوصة المختلفة بالقرب و البعد، فيرد عليه: مضافا الى انه ليس في المواقيت ما يكون بمقدار مسيرة ليلة- على ما يأتي في بحث الميقات- ان الاقتصار على ذلك مع انه في المواقيت يوجد ما هو أكثر من ذلك، كمسجد الشجرة، الذي تكون مسافته إلى مكة ما يقرب من مسيرة تسع ليال، لا وجه له.
و منها: مرسلة حريز، عمن أخبره عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: من دخل مكة لحجة عن غيره ثم أقام سنة، فهو مكيّ، فإذا (و إذا ظ) أرادا أن يحجّ عن نفسه، أو أراد ان يعتمر بعد ما انصرف من عرفة، فليس له ان يحرم من مكّة، و لكن يخرج الى الوقت، و كلما حول رجع الى الوقت. [١] بناء على ان يكون المراد بالوقت هو جنس الوقت، الصادق على جميع المواقيت، لا العهد و الإشارة إلى ميقات أرضه، و لكن ضعف سند الرواية بالإرسال يمنع عن الاستدلال.
و قد انقدح مما ذكرنا: ان روايات هذا القول، امّا قاصرة سندا، و اما دلالة، و امّا معا.
و امّا القول الثالث: فقد استدل له أيضا بروايات:
منها: صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام-: لأهل مكّة أن يتمتّعوا؟ قال: لا، قلت: فالقاطنين بها؟ قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح- ٩.