تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٢ من كان من أهل مكة و خرج الى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالأحوط أن يأتي بفرض المكي
..........
الظاهر في ان مورده الحج المندوب، قرينة على انّ مورد الصدر هو الحج المندوب أيضا، و انّ ذكر الذيل انّما هو للاستشهاد من الامام أبي الحسن- عليه السلام- بما سمع من السائل، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام. و عليه، فلا يصح الاستدلال بالرّوايتين، لما ذهب اليه المشهور، بعد كون مورد كلامهم هي حجة الإسلام.
و لكنه أورد عليه: بان هذا الكلام، و هو قوله: و رأيت من سأل أبا جعفر- ع-، لا يمكن ان يكون من كلام أبي الحسن موسى- عليه السلام- فإنه ولد بعد أربعة عشر عاما من وفاة أبي جعفر الباقر- عليه السلام-، و استظهر أن قائله هو الراوي، و هو عبد الرحمن، فيكون خبرا مستقلا مرويّا عن أبي جعفر- ع- واردا في الندب، اندمج أحدهما بالآخر.
و الجواب عن هذا الإيراد: انه بعد فرض كون الراوي رجلين، و هما عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين، و لذا ذكرا في صدر الرواية سألنا ..
لا مجال للإتيان بفعل الرؤية بصيغة المتكلم وحده، من دون تعيين أحدهما، و كون ولادته- ع- في الزمان المذكور لا يمنع عن رؤيته السائل عن أبي جعفر الباقر- ع- الا على فرض كون الرؤية حين السؤال، و لا دلالة للعبارة عليه.
نعم، استظهر المولى العلّامة محمد باقر المجلسي- قده- في شرح التهذيب- المسمّى بملاذ الأخيار- ان قوله: رأيت من كلام موسى بن القاسم، الذي روى عنه الشيخ بإسناده، و ان المراد بابي جعفر- ع- هو أبو جعفر الجواد عليه السلام. و عليه، فلا يرتبط الذيل بالصدر، لكونه رواية مستقلة مروية عن الجواد- ع- من دون واسطة، و الصدر مروي عن جدّه- ع- مع الواسطة، و يدل على هذا الاستظهار ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم البجلّي، قال: قلت لأبي جعفر الثاني- ع-: اني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان، فقال: تصوم بها ان شاء اللَّه تعالى، فقال: و أرجو ان يكون