تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٢ من كان من أهل مكة و خرج الى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالأحوط أن يأتي بفرض المكي
..........
بخلاف التمتع.
ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين، قالا: سألنا أبا الحسن- عليه السلام- عن رجل من أهل مكّة خرج الى بعض الأمصار ثم رجع، فمرّ ببعض المواقيت الذي وقت رسول اللَّه- ص- له ان يتمتع؟ فقال: ما أزعم ان ذلك ليس له، و الإهلال بالحج أحبّ اليّ، و رأيت من سأل أبا جعفر- ع- و ذلك أوّل ليلة من شهر رمضان، فقال له: جعلت فداك! انّي قد نويت ان أصوم بالمدينة. قال:
تصوم ان شاء اللَّه تعالى، قال له: و أرجو ان يكون خروجي في عشر من شوّال، فقال: تخرج ان شاء اللَّه، فقال له: قد نويت ان أحج عنك أو عن أبيك، فكيف اصنع؟ فقال له: تمتّع، فقال له: انّ اللَّه ربما منّ عليّ بزيارة رسوله- ص- و زيارتك و السّلام عليك، و ربما حججت عنك و ربما حججت عن أبيك، و ربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي، فكيف اصنع؟ فقال له: تمتع، فردّ عليه القول ثلاث مرّات، يقول: اني مقيم بمكّة و أهلي بها. فيقول: تمتّع. فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا، فقال: اني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر- يعني شوّال- فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: انّ أهلي و منزلي بالمدينة، ولي بمكّة أهل و منزل و بينهما أهل و منازل. فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكّة، و أريد ان اخرج حلالا، فإذا كان ابّان الحجّ حججت [١]. و الظاهر ان المراد بقوله: أنت مرتهن بالحج: انه اعتمر عمرة التمتع، فتكون مرتهنا بحجّها، لا يجوز لك الخروج من مكّة.
ثم انه ربما يجعل ذيل هذه الرواية، و هو قوله: رأيت من سأل أبا جعفر- ع ..
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب السابع ح- ١.