تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - في أقسام الحجّ
..........
الرواية على كون المراد بيان نهاية الحدّ، بل المراد ما يقع في دائرة المحدود، الذي فرضه غير التمتع.
فالإنصاف: ان مقتضى الرواية شمول التكليف بالتمتع لكل من لم يكن مسكنه و مقره دون العدد، سواء كان فوقه أو واقعا في رأسه. و مما ذكرنا يظهر ان الجمع بين التعبير بكون الحدّ هو العدد المذكور، و بين الحكم بان من كان على رأس العدد فرضه التمتع، كما في المتن و غيره، مما لا ينبغي أصلا، كما لا يخفى.
المقام الخامس: في حكم من شك في ان منزله في الحد حتى يجب عليه غير التمتع، أو في خارجه حتى يجب عليه التمتع. و الكلام فيه، تارة: في صورة التمكن من الفحص، و اخرى: مع عدم التمكن منه:
امّا الصورة الأولى: فقد أوجب فيها في المتن الفحص، مع انه قد نوقش فيه بوجوه:
أحدها: ما يظهر من بعض الاعلام، من: عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية، و المقام من مواردها.
و الجواب عنه: ان الشبهة الموضوعية، التي لا يجب الفحص فيها بمقتضى الإجماع و الرواية، هي ما كان الأمر فيها دائرا بين ثبوت التكليف و عدمه، كالمايع المردد بين الخمر و الخلّ، و الثوب الذي شك في اصابة الدم اليه، و امّا في مثل المقام، مما كان أصل التكليف معلوما و لكن وقع الشك في المكلّف به، فلم يقم دليل على عدم وجوب الفحص فيه، و هذا من الوضوح بمكان.
ثانيها: جريان الأصل المشخص لأحد الطرفين، لانه مع جريانه لا مجال للحكم بوجوب الفحص، و قد احتمله السيد في العروة بعد الحكم بالوجوب، و نفى عنه