تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - في أقسام الحجّ
..........
مكّة، فيمرّ ببعض المواقيت، أ له أن يتمتّع؟ قال: ما أزعم: ان ذلك ليس له لو فعل، و كان الإهلال أحبّ الىّ. [١] ثانيتهما: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين، قالا: سألنا أبا الحسن- عليه السلام- عن رجل من أهل مكّة خرج الى بعض الأمصار، ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقت رسول اللَّه- ص-، له ان يتمتع؟ فقال: ما أزعم: ان ذلك ليس له، و الإهلال بالحج أحبّ اليّ .. الحديث. [٢] و لكن يرد على الاستدلال بهما للمقام، مضافا الى ما سيأتي، من: ان الحكم بجواز التمتع في مورد الروايتين، و ان نسب الى المشهور، لكنّه غير ثابت، بل لعل خلافه لا يخلو عن قوة، كما اختاره الماتن- قدس سره الشريف- نظرا إلى إمكان حملهما على الحج المندوب، بل في إحديهما قرينة على ذلك: انه على تقدير الحكم بالجواز في موردهما، لا دلالة له على ان الحكم الاولي و الوظيفة الأصلية في المكي، و من هو مثله جواز التمتع، و البحث فعلا انّما هو في ذلك، و الّا فالمتمتع أيضا قد تتبدل وظيفته الى الافراد، كما إذا ضاق الوقت عن إتمام العمرة.
و قد انقدح مما ذكرنا: انه ليس لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام التمتع، بحسب الوظيفة الأصليّة.
المقام الثالث: في حدّ البعد: و قد وقع فيه الاختلاف على قولين، ذهب الى كل منهما جماعة كثيرة، و ان نسب القول بما في المتن الى المشهور و بغيره إلى الندرة، لكن الحق،
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب السابع ح ٢.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب السابع ح- ١.