تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر
..........
في الجهة الخامسة، الدالة على ان لكل شهر عمرة و نظائرها.
الجهة الخامسة: في الفصل بين العمرتين، و قد وقع فيه الاختلاف قديما و حديثا، على أقوال أربعة:
١- القول باعتبار الشهر: و اختاره في محكي التهذيب و الوسيلة و الكافي و النافع و المختلف و الدروس، بل نسب الى المشهور، لكن في صحة النسبة تأمل.
٢- القول باعتبار عشرة أيام: حكي عن الأحمدي و المهذب و الشرائع و الجامع و الإصباح و سائر كتب الشيخ، و كثير من كتب العلامة.
٣- القول باعتبار السنة: نسب ذلك الى العماني، لكن العبارة المحكية غير ظاهرة في ذلك، حيث قال: «قد تأوّل بعض الشيعة هذا الخبر و هو صحيح زرارة الآتي في أدلة القول بالسنة) على معنى مخصوص، فزعمت: انها في المتمتع خاصة، فأمّا غيره فله ان يعتمر في أيّ الشهور شاء، و كم شاء من العمرة، فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيف عن السّادة آل الرسول- ص- فمأخوذ به، و ان كان غير ذلك، من جهة الاجتهاد و الظن في ذلك، مردود عليهم، و ارجع في ذلك كلّه الى ما قالته الأئمة- ع-».
٤- عدم اعتبار الفصل بين العمرتين: و هو محكي عن الناصريّات و السرائر و المراسم و التلخيص و اللمعة، و جعله في الشرائع أشبه، و في كشف اللثام أقرب، و في الجواهر و المستند: نسب الى كثير من المتأخرين.
و يظهر من المتن: انه نفى القول الثالث و لم يرجح شيئا من سائر الأقوال، حيث انه بعد الإشارة إلى الاختلاف اقتصر على ان الأحوط مع الفصل بأقل من الشهر، الإتيان بها رجاء لا بقصد الورود و الاستحباب.