تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر
..........
ثم انه ذكر كاشف اللثام في مقام الاستثناء: الّا المتكرر دخوله كل شهر، بحيث يدخل في الشهر الذي خرج كالحطاب و الحشاش و الراعي و ناقل الميرة، و من كان له ضيعة يتكرر لها دخوله و خروجه للحرج، و قول الصادق- عليه السلام- في صحيح رفاعة ..، ثم ذكر الروايات المتضمنة للتحديد بالشهر.
و يرد على الاستدلال، بقاعدة نفي الحرج: انه على تقدير عدم الاستثناء أيضا لا يجب في الشهر الواحد أزيد من عمرة واحدة، و ليس بحيث يجب عليه ذلك في كل مرّة يدخل، مع ان المراد من الحرج في القاعدة هو الحرج الشخصي لا النوعي، و تعليل الحكم الكلي بالحرج الشخصي ممّا لا يستقيم.
و امّا الاستدلال بالصحيحة، فيرد عليه: انه لا اشعار فيها بما اعتبره من الدخول في الشهر الذي خرج، في كل شهر، بل استظهر في الجواهر عدم اعتبار تكرر دخولهم قبل انقضاء شهر، فلو فرض ان بعض المجتلبة يحتاج الى فصل أزيد من شهر، دخل حلالا و لا شيء عليه.
و قال بعد نقل كلام كاشف اللثام: و لم أجده لغيره، بل لعلّ ذكر الأصحاب ذلك مستثنى بخصوصه، كالصريح في خلافه، اللَّهم الا ان يكون من جهة اعتبار سبق الإحرام في السّابق دونهم.
و مراده مما جعله الأصحاب مستثنى بخصوصه، هو: من اتى بعمرة و خرج ثم رجع قبل انقضاء الشهر، فإنه لا يجب عليه الإتيان بالعمرة، و يجوز له الدخول بدونها. و عليه، فاستثناء المتكرر لا بد و ان يكون المراد منه المتكرر و لو مع فصل أزيد من شهر، الّا ان يكون الفرق من الجهة المذكورة في ذيل كلامه- قده.
و ما أبعد ما بين ما افاده صاحب الجواهر و بين ما ذكره في المستمسك في مقام الاشكال على كاشف اللثام، من: ان الظاهر من التكرار لمثل المجتلبة و الحطابة، الوقوع في الشهر مرّات، و لا يكفي التكرار في الشهر مرّة، لأن الظاهر ان التكرار