تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٢ تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة
..........
الدلالة- لكن لا بهذه المرتبة من الظهور- صحيحته الأخرى، عن أبي عبد اللَّه- ع- في حديث، قال: و قال: إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة. و قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة. [١] و من العجب بعد ذلك، الاستدلال على الوجوب بصحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة، المشتملة على قول السائل: قلت لأبي عبد اللَّه- ع-: قول اللَّه- عزّ و جل-:
«وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» يكفى الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة؟ و قوله- ع- في الجواب: كذلك أمر رسول اللَّه- ص- أصحابه.
مع ان التعبير ب «مكان تلك العمرة المفردة» يحتمل ان يكون لأجل ما افاده الشهيد الثاني- قده- في توجيه عبارة الشرائع المتقدمة، من: ان الواجب بأصل الشرع، و في الابتداء كانت هي العمرة المفردة، و أية التمتع قد نزلت بعدها فصار الحكم بحسب الاستمرار هي عمرة التمتع، و هي أخف منها، لعدم اشتمالها على طواف النساء و ركعتيه. كما انه يحتمل ان يكون لأجل شيوع كون المفروض هي العمرة المفردة، لأجل التحريم، الذي وقع من الثاني، و لا محالة صار موجبا لعدم الإتيان بعمرة التمتع، و يؤيد الثاني جواب الامام- ع- الذي فيه إشارة إلى كون التحريم المذكور مخالفا لما أمر به رسول اللَّه- ص- أصحابه.
مع انه لو فرض كون المرتكز في ذهن السّائل ما اراده المستدلّ، و فرض وجود تقرير الامام- عليه السلام- بالنسبة الى ذلك، مع انه محلّ منع، فهل يصلح ذلك للنهوض في مقابل صحيحة الحلبي المتقدمة، الظاهرة في عدم وجوب العمرة المفردة، غير الداخلة في الحج على النائي، الذي تكون وظيفته حج التمتع مع الاستطاعة.
[١] وسائل أبواب العمرة الباب الخامس ح- ٧.