تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١ تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
القول في أقسام العمرة
[مسألة ١ تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب]
مسألة ١- تنقسم العمرة كالحج: الى واجب أصلي و عرضي و مندوب، فتجب بأصل الشرع على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج مرّة في العمر، و هي واجبة فورا كالحج، و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحج، بل تكفي استطاعتها فيه، و ان لم تتحقق استطاعته، كما ان العكس كذلك، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها. (١) (١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الاولى: في انقسام العمرة كالحج: الى واجب أصلي و عرضي و مندوب، و المراد من الواجب الأصلي، كونها واجبة كحجة الإسلام و فريضة مثلها، و يأتي في الجهة الثانية ان شاء اللَّه تعالى الدليل على وجوبها، و المراد من الواجب العرضي ما يكون واجبا بسبب، مثل النذر و الاستيجار، لكن قد عرفت غير مرّة: ان تعلّق النذر بشيء لا يوجب صيرورة المنذور واجبا، بل الواجب فيه هو عنوان الوفاء بالنذر، و لا يتعدى الحكم من هذا العنوان الى غيره، و ان كان لا يتحقق الوفاء الّا به، كما ان الاستيجار لا يستتبع الّا وجوب العمل بعقد الإجارة و لزوم الوفاء به، و امّا