تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
..........
الملكية و الإرث فمع علم الودعي أو اطمينانه بأنه على تقدير دفع الوديعة إلى الوارث، لا يصرفه في دين الميت، يحتمل بدوا ان يقال بلزوم صرف الودعي ما عنده في الدين من غير لزوم المراجعة إلى الوارث و لا الى الحاكم، و يحتمل ان يقال بلزوم المراجعة إلى الوارث و الاستئذان منه، و يحتمل ان يقال بلزوم المراجعة إلى الحاكم و اعمال نظره.
لا مجال للاحتمال الأوّل بعد عدم جواز إلغاء الخصوصية من الصحيحة المتقدمة، الواردة في حجة الإسلام، بناء على إطلاقها و عدم لزوم الاستئذان في موردها، كما عرفت.
و الاحتمال الثاني يبتنى على ثبوت الولاية للوارث في مثل هذه الموارد، مع انه لم يقم دليل عليه، فان مورد النصوص و القدر المتيقن من الإجماع الوارد في هذه الجهة: شئون تجهيز الميت، مثل تغسيله و تكفينه و الصلاة عليه و دفنه و نحوها، و الزائد عليها، فاقد للدّليل.
فيبقى الاحتمال الثالث، و هو لزوم المراجعة إلى الحاكم، الذي هو ولي من لا ولي عنه، على ما نسبت روايته عن النبي «ص» الى الخاصة و العامة.
الثانية: عدم كون التركة منحصرة بالوديعة، و لكن لم يكن ما عند الوارث بمقدار الدين، كما إذا كان الدين الف دينار و كانت الوديعة أيضا بهذا المقدار، و كان عند الورثة نصف مقدار الدّين. و الظاهر ان الحكم فيها هو الحكم في الصورة الأولى.
الثالثة: عدم الانحصار، و كون ما عند الوارث بمقدار الدين، كما إذا كان في المثال الف دينار عند الوارث أيضا. و قد تقرر: انه بناء على عدم انتقال مقدار الدين الى الوارث، يكون ملك الميت ثابتا في التركة بنحو الكلي في المعين لا بنحو الشركة، التي مقتضاها في صورة تلف بعض التركة بالتلف القهري، نقصان ملك