تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
..........
الوارث، الذي كان بصدد الحج عن المورث، حيث انه ليست وظيفته المباشرة، بل يجوز له الاستنابة، كما تقدّم.
الجهة السادسة: هل للوديعة خصوصية أم لا، بل الملاك هو وجود مال الميت عند الأجنبي، سواء كان بنحو الوديعة أو العارية أو الدين أو الإجارة، بعد تمامية وقتها أو قبلها بالبيع مسلوب المنفعة في مدة الإجارة أو الغصب و ما شابهها؟ استشكل في المتن في التعميم، و لكن الظاهر عدم تمامية الإشكال، لأنه لا يرى العرف خصوصية للوديعة، بل ربما يكون ثبوت الحكم في مثل العارية بطريق اولى، لانتفاع المستعير بها أيضا، بخلاف الودعي، الذي لا يجوز له الانتفاع بالوديعة أصلا، و مجرد كون الحكم على خلاف القاعدة لا يقتضي الاقتصار على جميع الخصوصيات المذكورة في السؤال، و لو لم ير العرف لها خصوصية و لم يمكن لها دخل بنظرهم في الحكم، فالظاهر ان هذه الخصوصية المستفادة من قوله: استودعني، لا يكون لها مدخلية، بل الملاك، ما عرفت من وجود المال عند الأجنبي بأية كيفيّة وقعت في يده، أو اشتغلت ذمته به.
الجهة السابعة: هل الحكم يختص بما إذا كان على الميت حجة الإسلام أو يعم غيرها، سواء كان من أقسام الحج، كالحج الواجب بمثل النذر و الحج النيابي، الثابت على عهدة الميت، مع عدم اعتبار قيد المباشرة فيه، أم كان من الواجبات المالية، كالزكاة و الخمس و نحوهما، كالدّين؟ فيه وجهان، بل قولان: حكى القول الأوّل في المستند عن جماعة، كما حكى الثاني عن آخرين، و حكاه في كشف اللثام عن