تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
..........
و لو بكلا الأمرين.
و امّا على النقل الأوّل: فالظاهر ان المراد عدم ثبوت شيء من المال للورّاث و تحقق الفقر لهم ذاتا، لا عدم وجود تركة زائدة على الوديعة، بحيث كانت التركة منحصرة بها. و الوجه في التعرض له في السؤال: امّا ما أشرنا إليه أنفا من كون الفقر موجبا لاحتمال صرفهم الوديعة- على تقدير الرّد إليهم- في حوائجهم الشخصية، و رفع فقرهم و حاجتهم، و امّا احتمال كون الفقر موجبا لرفع الشارع التكليف بحجة الإسلام، و حكمه بجواز صرف الوديعة إلى الورّاث للصرف في أنفسهم، و هذا الاحتمال بعيد، خصوصا من مثل بريد، الذي هو من أجلّاء الرّواة و أعيانهم.
و كيف كان، فالظاهر انه لا خصوصية لهذه الجهة في الحكم، و ان كان أصله على خلاف القاعدة، بل الملاك على ما هو المتفاهم منه عند العرف، هو العلم أو الظن على ما هو مقتضى التقييد بالإجمال أو أعم منهما، و من مجرد احتمال عدم صرف الوديعة في الحج، على تقدير الرّد إليهم، كمّا هو مقتضى الإطلاق، و لا مدخل للفقر في ذلك، بل ربما يكون الغني اولى بعدم الصرف، لأجل عدم مبالاته بالتكليف الشرعي و الوظيفة الإلهية. فالإنصاف: عدم خصوصية لهذا القيد أصلا.
الجهة الخامسة: ان الظاهر ان مقتضى الرواية ثبوت وظيفة على الودعيّ، و هي صرف الوديعة في الحج- بمعنى إيجاد الحج عن الميت- سواء كان بالمباشرة أو بالاستنابة، و لا مجال لاحتمال الاختصاص بالأوّل، و ان كان هو المخاطب بقوله- ع- حجّ عنه. لعدم استفادة العرف الاختصاص بوجه، و عدم كون تكليفه أضيق من