تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
[مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام]
مسألة ١٥- لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام، و علم أو ظنّ ان الورثة لا يؤدّون عنه ان ردّها إليهم، وجب عليه ان يحج بها عنه، و ان زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم، و الأحوط الاستيذان من الحاكم مع الإمكان، و الظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء، و كذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه، و في إلحاق غير حجة الإسلام بها من أقسام الحج الواجب أو سائر الواجبات، مثل الزكاة و نحوها اشكال، و كذا في إلحاق غر الوديعة، كالعين المستأجرة و العارية و نحوها، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم و عدم استبداده به، و كذا الحال لو كان الوارث منكرا أو ممتنعا، و أمكن إثباته عند الحاكم أو أمكن إجباره، فيرجع في الجميع الى الحاكم، و لا يستبدّ به. (١) و قد ظهر انه لم ينهض دليل على استحباب السعي، و لا يظهر ذلك من الروايات، و بذلك يظهر الإشكال في المتن من جهة دلالته على ظهور بعض الروايات فيه، مع انه يرد عليه إشكال أخر، و هو: انه مع الظهور المذكور، كيف لا يحكم بالاستحباب؟ الّا ان يقال بعدم القائل به، فتأمل.
(١) لا اشكال و لا خلاف في أصل المسألة و الحكم فيها، بنحو الإجمال، و الأصل فيها ورود الرواية فيها، و لأجله كان موردا لتعرض الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- قديما و حديثا في كتبهم الفقهية لها، أعم من الكتب التفريعية و الكتب المعدّة لنقل مفاد الروايات بعين الألفاظ الصادرة عنهم- عليهم السلام- كنهاية الشيخ- قده.
و الرواية هي صحيحة بريد العجلي، التي رواها المشايخ الثلاثة بالأسانيد الصحيحة عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: سألته عن رجل استودعني مالا و هلك و ليس لولده شيء، و لم يحج حجة الإسلام. قال: حجّ عنه و ما فضل فأعطهم. [١] و في رواية الشيخ بدل «ما فضل»: ان فضل منه شيء. و لو فرض
[١] وسائل أبواب النيابة الباب الثالث عشر ح- ١.