تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
لا ريب في العدم. نعم، وقع الإشكال في خصوص السّعي، و انه هل يكون مستحبا مستقلا كالطواف أو يكون كسائر أعمال الحجّ؟
و قد استدل في «المستمسك» على استحبابه ببعض الرّوايات، مثل ما رواه في الوسائل عن احمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن، عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: قال رسول اللَّه- ص- لرجل من الأنصار: إذا سعيت بين الصفا و المروة كان لك عند اللَّه أجر من حجّ ماشيا من بلاده، و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة. [١] و ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن يونس عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللَّه- ع- يقول: ما من بقعة أحبّ الى اللَّه من المسعى، لانه يذلّ فيها كل جبّار. [٢] و الظاهر عدم تمامية الاستدلال بشيء من الروايتين:
امّا الاولى: فلان قول رسول اللَّه- ص- لرجل من الأنصار، على ما حكاه أبو جعفر- ع- لو كان مقصورا على ما ذكر، من غير ان يكون له صدر و ذيل، لكان استفادة الاستحباب منه بمكان من الإمكان، و لكن الظاهر انه جزء من الرواية المفصلة، التي وردت في ثواب اعمال الحج و مناسكه، و قد قطعها صاحب الوسائل، و نقل هذا الجزء الوارد في السعي في بابه- كما هو دأبه في موارد كثيرة- مع ان قرينية الصدر أو الذيل تبطل بالتقطيع، و هذه احدى النقائص الموجودة في كتاب الوسائل، التي دعت سيدنا المحقق الأستاذ البروجردي «قدس سره الشريف» الى تشكيل لجنة لجمع أحاديث الشيعة، خاليا عن نقائص الوسائل،
[١] وسائل أبواب السعي باب وجوبه ح- ١٥.
[٢] وسائل أبواب السعي باب وجوبه ح- ١.