تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
التي هي منصوص عليها في الروايات الكثيرة في الصلاة و الصوم و الحج و غيرها، فإذا كانت النيابة عن الميت صحيحة، فكيف لا تصح النيابة عن الحائض؟! و امّا الوجه في التقييد بالغيبة: ورود بعض الروايات في اعتبارها، مع ان مورده الطواف الاستحبابي، و الكلام في الطواف الواجب، مضافا الى ان الحضور مع ثبوت العلة و العذر لا يمنع من الاستنابة بوجه.
و امّا ما ذكره في الذيل مما يرجع الى التعميم لطواف الحج أيضا، بمعنى انه تصح استنابة الحائض فيه مع القيدين، فيرد عليه، مضافا الى ما ذكر في طواف النساء: انه حيث يكون هنا التكليف بالسعي بين الطوافين، فما ذا تفعل الحائض به مع الاستنابة المذكورة، لأنه لا يجوز تركه رأسا و لا يجوز تقديمه على طواف الحج، و لا مجال للاستنابة فيه، أيضا بعد عدم شرطية الطهارة فيه فالإنصاف: ان ما افاده صاحب الجواهر في هذا المقام، مما لا يمكن الأخذ به بوجه.
و امّا الصورة الثانية: فقد عرفت ورود الروايات في الاعذار الأربعة، و الظاهر ان المتفاهم منها- خصوصا مع الالتفات الى تعددها، و عدم وجود قادر جامع بينها الّا الاشتراك في ثبوت العذر و تحققه- عدم الاختصاص بهذه الاعذار، و ثبوت الحكم في الحيض أيضا، و يؤيّده الرواية الواردة في الصورة الأخيرة، على تقدير حملها على الاستنابة، فان الحرج المتحقق في موردها متحقق في هذه الصورة أيضا.
و عليه، فمقتضى الروايات بإلغاء الخصوصية أو بالاشتراك في العلة، ثبوت الاستنابة في هذه الصورة. و لعله يأتي تتميم البحث في باب الطواف ان شاء اللَّه تعالى.
الجهة الثالثة: في أن سائر أفعال الحج، كالوقوفين و رمي الجمار و المبيت بمنى و حلق الرأس، لم يقم دليل على استحبابها مستقلة، مع قطع النظر عن الحجّ، بل يمكن دعوى: انه