تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
ثم ان الكلام في النيابة في الطواف يقع في مقامين، و قد وقع بينهما الخلط في الكلمات، كما يظهر بمراجعتها:
المقام الأوّل: في الطواف المستحب، الذي هو محلّ البحث في هذه المسألة، و قد قام الدليل على مشروعية النيابة عن الغائب عن مكة، فيه كما عرفت في الروايات السّابقة، و امّا الحاضر، ففي المتن، تبعا لغيره: التفصيل بين المعذور و غيره بالجواز في الأوّل دون الثاني و العمدة إقامة الدليل على الجواز في الصورة الأولى، لأنه لا حاجة في إثبات العدم في الصورة الثانية إلى الدليل، بعد كون مقتضى القاعدة- على ما عرفت- عدم مشروعية النيابة في غير ما قام الدليل عليها.
و الظاهر ان ما يمكن ان يستدل به على ذلك، أمران:
أحدهما: صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق، قال: كنت الى جنب أبي عبد اللَّه- عليه السلام- و عنده ابنه عبد اللَّه و ابنه الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك اللَّه، يطوف الرجل عن الرجل و هو مقيم بمكة ليس به علّة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عني، سمّى الأصغر و هما يسمعون. [١] و المراد من الذيل كما في مرآة العقول للعلامة المجلسي: انه سمّى الولد الأصغر مع حضور الأكبر أيضا، و هما يسمعان، للدلالة على ان عبد اللَّه لا يكون صالحا للنيابة في الطواف، فكيف يكون اماما، كما ادّعاه لنفسه بعد أبيه؟ فغرض الراوي من نقل الذيل حطّ مرتبة عبد اللَّه بالنحو المذكور. و كيف كان، فدلالة الرواية على عدم الجواز في.
صورة الحضور و عدم العلّة، واضحة، و امّا الجواز مع العلّة، فلا دلالة لها عليه، غاية
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الخمسون ح- ١.