تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١٢ لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستيجار من التركة
..........
عليه يدا امانيّة لا ضمان فيها، و احتمال التعدي و التفريط الموجبين للضّمان في اليد الأمانيّة لا يقتضي الضمان، لعدم ثبوتهما، و عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص، و ان كان يوجب عدم جواز الاستناد، لعدم الضمان، بالأدلة الواردة في الأمين، الّا انه لا حاجة إليه بعد اقتضاء أصالة البراءة، لعدم الضّمان، و منه يظهر بطلان الحكم بالضمان، و ان احتمله السيد- قده- في العروة.
الفرض الثاني: ما إذا كان المال المقبوض موجودا، و قد حكم في المتن بجواز أخذه منه- اي من الورثة- لأنه و ان كان يحتمل ان يكون الوصيّ استأجر من مال نفسه، إذا كان مما يحتاج الى بيعه و صرفه، و تملك ذلك المال بدلا عما جعله اجرة في الاستيجار، الّا ان هذا الاحتمال لا يمنع عن جريان استصحاب بقاء هذا المال على ملك الميت الموصي و عدم خروجه عنه، فيجوز لورثته أخذه. و ظاهره انه لا فرق في الحكم بين الصّور الموجودة في هذا الفرض أيضا، فلا فرق بين كون الواجب موسّعا أو فوريّا، و كذا الصّور الأخرى.
و استدرك في المتن ما إذا كان الوصيّ يعامل معه معاملة الملكية في حال حياته أو عامل ورثته كذلك، و قال: لا يبعد عدم جوازه على اشكال، و الظاهر ان الوجه في عدم الجواز: ان الوصي و كذا الورثة، انما يكون ذا اليد بالإضافة إلى المال، فإذا عامل معه معاملة الملكية يصير كسائر موارد ثبوت اليد، و معاملة الملكية مع ما في اليد من الحكم بالملكية، و كون اليد امارة عليها، فإنّها بمجردها، و ان لم تكن أمارة، الّا انها مع تلك المعاملة تكون أمارة معتبرة عليها، و كون حدوثها بنحو اليد الأمانية لا يمنع عن ثبوت الملكية و تحقق الامارة عليها، فإن أكثر موارد اليد مسبوق بالعلم بعدم ملكية ذي اليد.