تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معين في الحجّ سنين معيّنة
..........
على عدم إمكانه من الميقات، و لعلّ الوجه فيه: ان الطريق باعتبار كونه مقدمة خارجة عن حقيقة العبادة و اعمال الحج و مناسكه، لا ينهض في مقابل نفس العبادة، التي شروعها من الميقات.
و يدفعه: أنّ الوصي انّما يكون مسئولا في مقابل الوصية، و اللازم عليه العمل بها، و بالنظر الى الوصية لا تكون احدى الخصوصيتين اولى من الأخرى، و لذا ذكر صاحب الجواهر في مقام الاعتراض على كشف اللثام: ان المحافظة على كونه في كلّ سنة، و ان خالف في انّها من البلد ليس بأولى من المحافظة على الأخير، و ان خالف الوصية في الأوّل. و بالجملة: فالظاهر ان الحكم بمقتضى القاعدة هو التخيير.
و امّا من الجهة الثانية: فمن الواضح: دلالة الخبر الثاني، باعتبار فرض كون تضاعف المؤمن ناشيا عن انقطاع طريق البصرة، و امره- عليه السلام- بجعل حجتين مكان ثلاث حجج، على لزوم رعاية خصوصية البلد و إلغاء التعدد في كلّ سنة. و امّا الخبر الأوّل فمقتضى إطلاقه هو إتيان الحج البلدي مرة واحدة، سواء لم يتمكن من حجتين ميقاتيتين أو تمكن منهما، و عليه، فمفاد الروايتين تقديم خصوصية البلد.
و لكن في مقابله أمران:
أحدهما: ما ذكره كاشف اللثام، من: إمكان حملهما على صورة عدم التمكن من الحج الميقاتي.
و لكنه أجاب عنه صاحب الجواهر: بأنه لا داعي الى هذا الاجتهاد في مقابل النص المعمول به بين الأصحاب و مرجعه الى ان الحمل لا بد و ان يكون لعلّة موجبة له و لا موجب في المقام، خصوصا بعد ما عرفت، من: كون مقتضى القاعدة ليس هو الثاني.