تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - مسألة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معين في الحجّ سنين معيّنة
..........
سنة، أو بنحو الإجمال، كما إذا عين غلة مزرعته- مثلا- و اتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة، و الحكم فيه صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلا و هكذا. و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، و عن الحدائق: من غير خلاف يعرف، و في المدارك: انه مقطوع به في كلام الأصحاب.
و قد استدل له بأمور:
أحدها: قاعدة الميسور، و قد استدل بها في الرياض، و استظهر من كشف اللثام، بل من الحدائق نسبة الاستدلال بها الى الأصحاب، و لكنّه أورد عليه السيّد- قده- في العروة بعدم جريانها في غير مجعولات الشارع، و أوضحه سيد المستمسك- قده- في الشرح، بما هذه عبارته: «ان مفاد القاعدة كون الطلب بنحو تعدّد المطلوب، و ذلك انّما يصح بالنسبة إلى الطلب الشرعي، الذي يمكن فيه الكشف عن ذلك، الذي هو خلاف التقييد، امّا الطلب الصادر من غير الشارع فلا يمكن فيه الكشف المذكور، و وجوب العمل بالوصية و ان كان شرعيّا، لكنه يتوقف على صدق الوصية على البعض، فإذا فرض انتفاؤه لانتفاء القيد انتفى صدق الميسور، ضرورة انه لا يصدق مع انتفاء الوصية. و ان شئت قلت: ضرورة عدم وجوب ما لم يوص به الميت».
و مرجعه الى ان القاعدة كاشفة عن تعدّد مطلوب الشارع لا مطلوب غيره، كالموصي، إذ لا مجال فيه لكشفها عنه. نعم، يبقى مطلوبية العمل بالوصية، و هي مرتبطة إلى الشارع و راجعة اليه، و حيث انّ المطلوب هو عنوان العمل بالوصية بالنحو الكلي، فبقاء الطلب يتوقف على صدق الوصية على البعض، و هو منتف لانتفاء القيد، فلا يبقى عنوان الميسور.
و يرد عليه: مضافا الى خروج الصورة الاولى من الصورتين اللتين ذكرنا انهما محلّ البحث، ضرورة انه مع العلم بعدم التقييد، لا مجال لهذا الكلام. انه في صورة