تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - مسألة ٥ لو اوصى و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن
..........
على عدم الارتباط بين الأمرين و ثبوت الاستقلال في البين. و في هذه الصورة لا مجال لإنكار الظهور في صرف الجميع في الحجّ، كما هو مختار المتن و العروة، و امّا مع قيام القرينة على عدم الارتباط، فهو خارج عن محل الكلام.
الثاني: ما لو اوصى بالحج مع التصريح بقيد التكرار، و الظاهر تحققه بمرتين، لان التكرار في مقابل المرة، فلا تجب الزيادة على مرتين، كما هو ظاهر.
الأمر الثاني: ما لو اوصي في الحج. و عيّن أجيرا معيّنا، و الحج الموصى به تارة يكون واجبا، و اخرى مستحبا.
ففي الصورة الأولى: إذا قبل الأجير النيابة بأجرة المثل، فلا إشكال في تعيّنه، و لزوم إخراج الأجرة من أصل التركة. و امّا إذا لم يقبل إلّا بالزائد عن اجرة المثل، فان كانت الزيادة بمقدار الثلث أو انقص منه، فلا إشكال أيضا في تعينه و لزوم العمل بالوصية. غاية الأمر، إخراج أجرة المثل من أصل التركة و الزّيادة من الثلث.
و امّا إذا كانت الزيادة زائدة على الثلث، ففي المتن، تبعا للعروة: بطلان الوصية من هذه الجهة، و لزوم استيجار شخص أخر بأجرة المثل. و الوجه في البطلان، عدم إمكان العمل بمقتضى الوصية، لأن المفروض عدم قبول الأجير إلّا بالزيادة، و كونها زائدة على الثلث، و عدم اجازة الورثة، فلا يمكن العمل بالوصية، فاللازم الحكم ببطلانها.
و امّا لزوم الاستيجار بأجرة المثل لا بالزائد عليها بمقدار الثلث، فلانه بعد بطلان الوصية من جهة تعيين الأجير، يصير الحكم مثل ما إذا لم يكن هناك تعيين للأجير من الأوّل. و قد عرفت في المسائل السابقة: ان الحكم لزوم الاستيجار