تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٣ لو لم يعين الأجرة
و كذا لو اوصى بالمبادرة في الحج الواجب.
و لو عيّن الموصي مقدارا للأجرة، تعيّن، و خرج من الأصل في الواجب ان لم يزد على اجرة المثل، و الّا فالزيادة من الثلث، و في المندوب كله من الثلث، فلو لم يكف ما عيّنه للحج، فالواجب التتميم من الأصل في الحج الواجب، و في المندوب تفصيل. (١) (١) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين:
المقام الأوّل: ما إذا لم يتعرض الموصي بالحج للأجرة، و لم يعيّنها بوجه، و فيه فروع:
الأوّل: ما إذا دار الأمر بين الاستيجار بأجرة المثل و بين الاستيجار بالأكثر، بمعنى انه لم يوجد من يرضى بالأقل منها، و لا إشكال في تعين الاستيجار بأجرة المثل في هذه الصورة، و الاقتصار عليها، امّا للانصراف إليها، كما استدل بها السيّد- قده- في العروة و امّا للزوم رعاية المصلحة في الوصي كالوكيل، بل تجري الوكالة في باب الحج أيضا، كما إذا و كلّ الحيّ، الذي لا يستطيع ان يحج- لهرم أو مرض لا يرجى زواله- من يستأجر له أجيرا ليحج عنه.
الثاني: ما إذا وجد من يرضى بالأقلّ من الأجرة، و اللازم على الوصي استيجاره مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم، و الانصراف الذي ذكرنا انّما هو في مقابل الزائد على اجرة المثل، لا في مقابل الزائد و الأقل كليهما، فلا مجال للإشكال المحكيّ عن مستند النراقي، و هو: انه كيف يجمع بين دعوى الانصراف إلى أجرة المثل و بين الحكم بلزوم استيجار من يرضى بالأقل منها، كما لا يخفى.
ثمّ انه، هل يجب الفحص عن وجوده مع احتماله، فيما كان يتعين استيجاره مع وجوده؟ و هي صورة عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم. احتاط الماتن- قده- وجوبا، تبعا للسيد- قده- في العروة، رعايته، و لكن قال السيّد بعده: و ان كان في وجوبه اشكال، خصوصا مع الظن بالعدم. و قال في المتن بعده: بل وجوبه لا يخلو