تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - مسألة ٣ لو لم يعين الأجرة
[مسألة ٢ يكفي الميقاتي]
مسألة ٢- يكفي الميقاتي، سواء كان الموصى به واجبا أو مندوبا، لكن الأوّل من الأصل و الثاني من الثلث، و لو اوصي بالبلدية، فالزائد على أجرة الميقاتية من الثلث في الأوّل، و تمامها منه في الثاني. (١)
[مسألة ٣ لو لم يعين الأجرة]
مسألة ٣- لو لم يعين الأجرة، فاللازم على الوصي- مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم- الاقتصار على اجرة المثل. نعم، لغير القاصران يؤدّي لها من سهمه بما شاء، و لو كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب على الوصيّ استيجاره مع الشرط المذكور، و يجب الفحص عنه- على الأحوط- مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم، بل وجوبه لا يخلو من قوة، خصوصا مع الظن بوجوده. نعم، الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ.
و لو وجد متبرع عنه يجوز الاكتفاء به، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستيجار، بل هو الأحوط مع وجود قاصر في الورثة، فان اتى به صحيحا كفى، و الّا وجب الاستيجار.
و لو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل، فالظاهر وجوب دفع الأزيد، لو كان الحج واجبا، و لا يجوز التأخير إلى العام القابل، و لو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو الأقل، فاللازم التمسك في البقاء بالاستصحاب، و امّا ان قلنا: بان الاحتياج الى اليمين انّما هو في البقاء، فاللازم هو الالتزام بعدم جريان الاستصحاب و إلغائه في هذا المورد. و المسألة محررة في كتاب القضاء.
أقول: قد وقع البحث في محلّه أيضا، في: ان الاحتياج الى اليمين هل يختص بمورد تحقق الدعوى على الميت و ثبوت المدّعى، أو يعم صورة عدم المدعى؟ بل كان الوارث عالما بثبوت الدين على مورّثه و شاكّا في بقائه، أو قامت بينة على ذلك من دون ان يكون هناك مدع أصلا.
و قد ظهر مما ذكرنا: ان الاولى في بيان المورد الثالث، ان يقال: هو عبارة عن صورة اشتغال ذمة الميت، سواء كان منشأه هو الدين أو انتقال الحق من العين إلى الذمّة، و لا وجه لتخصيص العبارة بالثاني.
(١) تقدم البحث في هذه المسألة في المباحث السّابقة، خصوصا في المسألة الخامسة و الخمسين من فصل شرائط وجوب حجة الإسلام، فراجع.