تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - مسألة ١- لو اوصى بالحج، اخرج من الأصل لو كان واجبا
..........
مالي، و الإجماع قائم على ان الواجبات المالية تخرج من الأصل، و أضاف إليه قوله: مع انّ في بعض الاخبار: ان الحج بمنزلة الدين، و من المعلوم خروجه من الأصل، مع ان الرواية وردت في خصوص حجة الإسلام لا مطلق الحج الواجب، و امّا لما ذكرنا سابقا، من: ان الإخراج من الأصل لا يحتاج الى التصريح به، و هذا بخلاف الإخراج من الثلث، فإنه يفتقر إلى مئونة زائدة. و بيان التقييد، فكل مورد لم يقم فيه دليل على ان الإخراج من الثلث، يكون اللازم هو الإخراج من الأصل.
و امّا الصورة الثالثة: فإن كان الثلث كافيا للاستيجار للحج فلا كلام، و ان لم يكن، فمقتضى العبارة لزوم الإخراج من الثلث و إخراج الزائد من الأصل، و تظهر الثمرة بينه و بين إخراج الجميع ابتداء من الأصل فيما إذا عيّن الثلث في مال خاص، فان اللازم صرفه و التكميل من الأصل، و فيما إذا كان مع الوصية بالحج الواجب، الوصية بالحج المستحب أيضا- مثلا-، فان مقتضى الإخراج من الثلث انه لا يبقى موضوع للوصية الأخر، بخلاف ما إذا قلنا بلزوم إخراج الحج الواجب من الأصل، فإنه يبقى موضوع للآخر، لبقاء الثلث بحاله.
الفرض الثاني: ما إذا كان الحج الموصى به حجّا ندبيا، و لا إشكال في انّه كسائر الوصايا، التي لا تجوز بأكثر من الثلث إلّا بإجازة الورثة، و قد وردت فيها نصوص ادّعي تواترها معنى، و من المعلوم: انه لا خصوصية للحج الندبي من هذه الجهة.
الفرض الثالث:
ما لو لم يعلم كون الحج الموصى به واجبا أو مندوبا، فان قامت قرينة على