تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - مسألة ١٧- يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب مطلقا
..........
عليه ما رواه في الوسائل، عن الكليني عن أبي عليّ الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن عامر بن عميرة، قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام-: بلغني عنك انّك قلت: لو انّ رجلا مات و لم يحج حجة الإسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه، فقال: نعم، اشهد بها على أبي أنه حدثني: ان رسول اللَّه- ص- أتاه رجل فقال: يا رسول اللَّه انّ أبي مات و لم يحج. فقال له رسول اللَّه- ص- حجّ عنه، فان ذلك يجزي عنه. [١] قال في الوسائل بعد نقل الرّواية: و رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد اللَّه بن مسكان عن عمّار بن عمير.
و الظاهر عدم وجود عمار بن عمير بين الرواة، و لم يذكره الشيخ في رجاله، مع عنايته بضبط الجميع، و الصحيح ما في الكافي، خصوصا مع كونه أضبط، بلحاظ كونه متمحضا في فنّ الحديث و الرواية، و عامر بن عميرة و ان لم يكن موثقا بالخصوص، الّا انه مضافا الى انه واقع في بعض أسانيد كتاب كامل الزيارات، يكون استناد المشهور بل المجمعين إلى الرواية موجبا لانجبار ضعفها على تقديره، و الحكم انما يكون على خلاف القاعدة، لما عرفت سابقا، من: كون أصل النيابة و اجزائها على خلافها. فلا محالة تكون الرواية مستندا إليها، و هو جابر للضعف، فلا مجال للمناقشة فيها من حيث السّند.
و امّا الدلالة: فظاهر قول رسول اللَّه- ص- مخاطبا للابن: حجّ عنه. و ان كان هو وجوب حجّة عن أبيه في مفروض السؤال الّا ان تعليله- ص- بقوله: فان ذلك يجزي عنه. شاهد على انّ الأمر بالحج انّما هو للإرشاد، و بيان إمكان رفع اشتغال ذمّة أبيه الميت، الذي استقر عليه حجة الإسلام، كما ان مورده و ان كان
[١] وسائل أبواب وجوب الحج الباب الواحد و الثلاثون ح- ٢.