أحكام الديات في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٥
وإن كانت النافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم ـ وهو الحاجز بين المنخرين ـ فديتها عشر دية روثة الأنف، لأنّه النصف والحاجز بين المنخرين خمسون ديناراً، وإن كانت الرمية نفذت في إحدى المنخرين والخيشوم إلى المنخر الآخر، فديتها ستة وستون ديناراً وثلثا دينار.
وإذا قُطعت الشفة العليا: فاستؤصلت، فديتها نصف الدية خمسمائة دينار، فما قطع منها فبحساب ذلك; فإن انشقّت فبدا[١] منها الأسنان ثم دويت[٢] فبرأت والتأمت، فدية جرحها والحكومة فيه خمس دية الشفة ـ مائة دينار ـ وما قطع منها فبحساب ذلك ; وإن شُترت[٣] وشينت شيناً قبيحاً، فديتها مائة دينار وستة وستون ديناراً وثلثا دينار.
ودية الشفة السفلى: إذا قُطعت واستؤصلت، ثلثا الدية كملا ستمائة وستة وستون ديناراً وثلثا دينار، فما قُطع منها فبحساب ذلك; فإن انشقّت حتى تبدو منها الأسنان ثمّ برئت والتأمت، فمائة دينار وثلاثون ديناراً وثلث دينار; وإن أصيبت فشينت شيناً فاحشاً (٤) فديتها ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار، قال: وسألت أباجعفر(عليه السلام)عن ذلك، فقال: بلغنا أنّ أميرالمؤمنين(عليه السلام)فضّلها لأنّها تمسك الماء والطعام مع الأسنان، فلذلك فضّلها في حكومته.[٤]
[١] في بعض النسخ: «حتى تبدو منها الأسنان».
[٢] من الدواء، وفي بعض النسخ:«دوويت».
[٣] شُترت: انشقت. ٤ . في بعض النسخ:«قبيحاً».
[٤] قال المجلسي الأوّل (رحمه الله) في شرحه لهذه الفقرة: كما في التهذيب (في الكافي) وفي رواية ظريف قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام). ويؤيده أنّ ظريفاً لم يلق أبا جعفر (عليه السلام)، ويمكن أن يكون المستتر راجعاً إلى ابن فضّال وأضرا به ممّن روى عن الرضا (عليه السلام)، ويكون أبو جعفر هو الجواد (عليه السلام) وإن لم يذكر المصنّف الطرق إلى الرضا (عليه السلام) لأنّه كثيراً ما يفعل مثل هذا، والظاهر أنّه من النساخ. روضة المتقين: ١٠ / ٢٥٣ .