تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٨ - ٢١٨٥
و..غيرها إجماع الشيعة على العمل برواياته.
و عن المحقّق رحمه اللّه في المسائل العزّية [١]أنّه ذكر حديثا عن السكوني،في أنّ الماء يطهّر،و ذكر أنّهم صرّحوا بأنّه عامي.و أجاب بأنّه:و إن كان كذلك فهو من ثقات الرواة.و نقل عن الشيخ رحمه اللّه في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجمعة على العمل بروايته،و رواية عمّار و من ماثلهما من الثقات.و لم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها،و كتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله،فلتكن هذه كذلك.
و الاعتراض عليه بأنّ:الإجماع على العمل برواية الرجل لا يقتضي توثيقه، كما صدر من المحقّق الشيخ محمّد رحمه اللّه [٢]،مردود بأنّ الأصحاب لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة،و ظاهر عبائرهم إجماعهم على العمل بروايتهم من حيث الاعتماد عليهم،لا من جهة ثبوتها بقرائن خارجية،كما احتمله الشيخ
[١] حكاه الكاظمي في تكملة الرجال ١٨٧/١ عن المسائل العزية المخطوط.
[٢] في موسوعته المخطوطة المسمّاة ب:شرح الاستبصار،[المحقّقة ١٢١/٢]و الشيخ محمد هو ابن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني العاملي قدّس سرّه،و في ملخّص المقال في قسم الموثقين بعد ذكر عنوان المترجم قال:قال العلاّمة:كان عاميا و وثّقه الشيخ في العدّة و نقل الإجماع على العمل برواياته،و وثّقه المحقّق في المسائل العزّية.و في الرواشح السماوية-بعد كلام طويل في تزكيته-قال:و بالجملة؛لم يبلغني من أئمّة التوثيق و التوهين في الرجال رمي السكوني بالضعف،و قد نقلوا إجماع الإمامية على تصديق نقله و العمل برواياته،فإذن فرواياته ليست ضعافا بل من الموثّقات المعمول بها،و الطعن فيها بالضعف من ضعف التمهّر و قصور التتبّع. أقول:من المشهورات التي لا أصل لها تضعيف السكوني هذا،مع أنّ كتب الرجال بأسرها خالية منه بشهادة جمع من الفحول،و لا أدري من أين أخذ ذلك؟!و في هداية المحدّثين:١٨٠:ابن أبي زياد السكوني العامي عنه النوفلي و عبد اللّه بن المغيرة كما في الفقيه.