تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٩ - ٢١٨٥
محمد رحمه اللّه،فإنّه خلاف الظاهر،مع أنّ ذلك لا يختصّ بهؤلاء بل جميع الضعفاء و المجهولين،إذا ثبت من قرائن خارجية صحة رواية من رواياتهم لزم العمل بها،فلا يكون لتخصيص هؤلاء بالذكر وجه.
و دعوى أنّ جميع روايات هؤلاء ثابتة من الخارج،مدفوعة بأنّه مع ما فيه من التعسف ينتج المطلوب و هو حجية رواياته،و كونه أولى من روايات كثير من الثقات،كما نبه على ذلك الوحيد [١]رحمه اللّه ثمّ قال:و رواية إبراهيم كتابه و إكثاره يشير إلى العدالة،لما ذكر في ترجمته ثمّ قال-و لنعم ما قال-:إنّ من جميع ما ذكر ظهر الاعتماد على النوفلي أيضا،فإنّه الراوي عنه حتى رواية«الماء يطهّر» [٢]،فإنّه راويها عنه.فظهر عدم قدح من الشيخ و لا جميع الإمامية المجمعة على العمل بما يرويه السكوني و لا المحقّق،و لا القادحين في السكوني بالعامية بالنسبة إليه،بل يكفي الكلّ قبول قوله و روايته،فتأمّل.انتهى.
بقي هنا شيء و هو:أنّ الشيخ الحرّ رحمه اللّه في خاتمة الوسائل [٣]نقل في ترجمة الرجل،عن العلاّمة،كونه عاميا.و نقل عن الشيخ و النجاشي أنّ له كتابا،ثمّ قال:و وثّقه الشيخ رحمه اللّه في العدّة،و نقل الإجماع على العمل برواياته.و وثّقه
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:٥٥. أقول:جاء بعض المعاصرين في قاموسه ١٠/٢-١٣ بأدبه الجمّ و نزاهة قلمه السيال،و تحقيقه العميق فقال:ثمّ إنّ المصنّف طوّل فيه بما لا طائل،و خلط و خبط لإثبات إماميته و وثاقته..ثمّ ذكر هذا المعاصر كلّما ذكره المؤلّف-قدّس اللّه روحه الطاهرة-و فنّده بنفس تفنيد المؤلّف،ثمّ اختار ضعفه،و إنّي أرغب و أطلب من إخواني مراجعة كلام هذا المعاصر و تطبيقه مع ما حرّره المؤلّف ليقفوا على ما هو الصحيح من الرأي و يطّلعوا على تهويسات هذا المعاصر غفر اللّه له و لنا.
[٢] راجع:وسائل الشيعة ١٠٠/١ حديث ٦ باب ١ من أبواب الماء المطلق.
[٣] وسائل الشيعة ١٣٨/٢٠ برقم ١٤٤.