تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٢ - ٢١٤٠
الرواية مانعة من وثاقته،فالتوقّف في هذه الرواية يوجب بقاء التوثيق بلا معارض،و لكن التوثيق لم ينقل،فالتوقّف في هذه الرواية لا نتيجة له،إذ لا فرق في عدم حجّية رواية أسلم المذكور بين كونه مجهولا أو ضعيفا بهذه الرواية.
و إن أرجعنا ضمير(روايته)إلى(أسلم)ازدادت العبارة إشكالا،لأنّ التوقّف في رواية أسلم نتيجة وثاقة سلاّر و صحّة روايته،لا نتيجة عدم ثبوت وثاقته.
لكن الإنصاف أنّ العبارة قابلة للإصلاح،بإرجاع ضمير(كان)إلى(سلاّر) و ضمير(روايته)إلى(أسلم)فتنحلّ العبارة إلى أنّ سلاّر إن كان ثقة،صحّ سند الحديث المتضمّن لذمّ أسلم،بإفشاء سرّ الإمام عليه السلام و لزم لذلك ردّ رواياته.و إن لم يكن سلاّر ثقة،لم يثبت فسق أسلم،حتّى يلزم ردّ روايته،بل يلزم التوقّف في رواياته لجهالته.
و كأنّ المجلسي [١]قبل الرواية حيث قال:أسلم المكّي،فيه ذمّ.انتهى.
و ربّما اعترض في الحاوي [٢]على العلاّمة رحمه اللّه بأنّ:سلاّر مجهول الحال، و لو صحّ سند الحديث لكان الرجل ضعيفا،و مع عدم صحته يكون مجهولا، فلا وجه للتوقّف في روايته على الحالين،بل طرحها متعيّن.
و أنت خبير بسقوط هذا الاعتراض؛ضرورة وضوح الفرق بين التوقّف و الطرح و إن اتّحدا في النتيجة،فإنّ الطرح إنّما يكون لخبر الضعيف،و أمّا المجهول
[١] في الوجيزة:١٤٥[رجال المجلسي:١٥٩ برقم(١٨٣)].
[٢] حاوي الأقوال ٣١٧/٣ برقم ١٣١٨[المخطوط:٢٣١ برقم(١٢٢٧)].