تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦١ - تذييل
و روي في كشف الغمة [١]،عن دلائل الحميري [٢]،عن جابر،قال:سمعت أبا جعفر عليه السلام،يقول:«لا يخرج على هشام أحد إلاّ قتله»،فقلنا لزيد هذه المقالة.
فقال:إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسبّ عنده، فلم ينكر ذلك و لم يغيّره،فو اللّه لو لم يكن إلاّ أنا و آخر لخرجت عليه.
و أقول:لا تنافي بين جميع الأخبار؛إذ يجوز أن يكون لخروجه أسباب كثيرة غير متنافية،أهمّها و عمدتها استخلاص الإمامة لأهلها،و يحتمل أن يكون دعواه في الخروج غير الإمامة لا قناع الناس الذين لا يقرّون بإمامة الأئمّة عليهم السلام،و اللّه العالم.
و ملخّص المقال:إنّي أعتبر زيدا ثقة،و أخباره صحاحا اصطلاحا، بعد كون خروجه بإذن الصادق عليه السلام لمقصد عقلائي عظيم،و هو مطالبة حقّ الإمامة إتماما للحجّة على الناس،و قطعا لعذرهم،بعدم مطالب له.
و قول جمع فيه الإمامة بتسويل الشيطان،مع نفيه إيّاها عن نفسه،و إثباته لها لابن أخيه الصادق عليه السلام لا يزري فيه،كعدم إزراء نسبة القائلين بإمامته إليه أحكاما فقهية مخالفة للحقّ مباهتين إيّاه بها،كما لا يخفى.
[١] كشف الغمة ٣٥٠/٢-٣٥٣. الروضة من الكافي ٣٩٥/٨ حديث ٥٩٣،و في شرحه للمولى المازندراني ٥٧٣/١٢،و لاحظ:مدينة المعاجز ٣٠٨/٥ حديث ١٥٧٠،و بحار الأنوار ١٩٢/٤٦، و صفحة:٢٨١،و ٩٨/٥٥.
[٢] لم يرد في كشف الغمة عن دلائل الإمامة،فراجع.