تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٣ - الترجمة
[٤] -علي عليه السلام بالبصرة،كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي:من عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان:أمّا بعد؛فأقم في بيتك،و خذّل الناس عن علي،و ليبلغني عنك ما أحبّ، فإنك أوثق أهلي عندي،و السلام. فكتب إليها:من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر،أما بعد؛فإنّ اللّه أمرك بأمر و أمرنا بأمر،أمرك أن تقرّي في بيتك،و أمرنا أن نجاهد،و قد أتاني كتابك، فأمرتيني أن أصنع خلاف ما أمرني اللّه،فأكون قد صنعت ما أمرك اللّه به،و صنعت ما أمرني اللّه به،فأمرك عندي غير مطاع،و كتابك غير مجاب،و السلام. و ذكر الكتاب و جواب زيد رحمة اللّه عليه،الطبري في تاريخه ٤٧٦/٤. و ينبغي ذكر نبذ يسير من مواقفه،و لمعة من حياته نجمعها من طيات التاريخ. قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٣٤/٢:عن الواقدي،قال:لما سير بالنفر الذين طردهم عثمان عن الكوفة إلى حمص-و هم:الأشتر،و ثابت بن قيس الهمداني،و كميل بن زياد النخعي،و زيد بن صوحان و أخوه صعصعة،و جندب بن زهير الغامدي،و جندب بن كعب الأزدي،و عروة بن الجعد،و عمرو بن الحمق الخزاعي، و ابن الكواء-.. و في صفحة:١٤٠،قال-نقلا عن الواقدي أيضا-:لمّا أجلب الناس على عثمان و كثرت القالة فيه،خرج ناس من مصر..إلى أن قال:و خرج ناس من الكوفة،منهم: زيد بن صوحان العبدي،و مالك الأشتر النخعي،و زياد بن النضر الحارثي،و عبد اللّه بن الأصم الغامدي في ألفين.. و في ١٠/١٤،قال:بعث إلى الكوفة الحسن ابنه عليه السلام و عمّار بن ياسر و زيد ابن صوحان و قيس بن سعد بن عبادة و معهم كتاب إلى أهل الكوفة..،و في صفحة: ١٩-٢٠ بتلخيصه:لما أرسل أمير المؤمنين عليه السلام الحسن عليه السلام و عمار إلى الكوفة أتاهما مسروق بن الأجدع و سلّم عليهما،ثمّ وبّخ عمّارا بموقفه من عثمان و نال منه،فغضب عمّار و ساءه ذلك،فثار زيد بن صوحان و طبقته،فانتصروا لعمّار..ثم ذكر أنّ زيد بن صوحان لمّا ورد كتاب عائشة إليه و كتابها لأهل الكوفة،قال:أيها الناس! انظروا إلى هذه!أمرت أن تقرّ في بيتها،و أمرنا نحن أن نقاتل حتى لا تكون فتنة، فأمرتنا بما امرت به،و ركبت ما أمرنا به،فقام إليه شبث بن ربعي،فقال له:و ما أنت-