تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٨ - الترجمة
في قتل مولانا الباقر عليه السلام.
فإن كان ذاك هذا الذي نحن بصدد ترجمته-كما هو ظاهر قول الشيخ المفيد رحمه اللّه:كان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..إلى آخره- فمدح الشيخ رحمه اللّه له و سكوته عن فعله هذا غريب،إلاّ أن يكون لم يقف الشيخ المفيد رحمه اللّه على الخبر،أو بان له كونه غير هذا،و إلاّ كان ينبغي إبدال مدحه بجلالة القدر بلعنه و التعوّذ إلى اللّه تعالى من فعله الشنيع.
و حيث إنّ اتّحاد الرجل قويّ،فالإعراض عن روايته لازم.
إلاّ أن يقال:إنّ روايته قبل فعله هذا من الحسان لكونه إماميّا من أصحاب السجاد عليه السلام ممدوحا،و عروض الفسق أو الكفر له بفعله ذاك لا يفسد ما رواه في زمان استقامته،فتأمّل [١].
[١] قال:في طبقات ابن سعد ٣١٨/٥:زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم،و أمّه:ام بشير..إلى أن قال:فولد زيد بن حسن محمّدا،هلك لا بقيّة له،و أمّه ام ولد.و حسن بن زيد ولي المدينة لأبي جعفر المنصور،و أمّه أم ولد، و نفيسة بنت زيد تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان فتوفّيت عنده،و أمها:لبابة بنت عبد اللّه بن العباس.. و في المعرفة و التاريخ ٥٥٤/١-٥٥٥،بسنده:..قال:حدّثني يعقوب،قال: بلغني أنّ الوليد بن عبد الملك كتب إلى زيد بن حسن بن علي يسأله أن يبايع لعبد العزيز ابن الوليد و يخلع سليمان بن عبد الملك،ففرق زيد بن حسن من الوليد فأجابه،فلمّا استخلف سليمان وجد كتاب زيد بن حسن إلى الوليد بذلك،فكتب إلى أبي بكر بن حزم-و هو أمير المدينة-:ادع زيد بن حسن فأخبره بهذا الكتاب،فإن عرفه أكتب إليّ بذلك،و إن هو نكل فقدّمه فأظهر يمينه على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم ما كتب بهذا الكتاب،و لا أمر به،قال:فأرسل إليه أبو بكر بن حزم فأقرأه الكتاب، فقال:انظرني ما بيني و بين العشاء استخير اللّه عزّ و جلّ.قال:فيرسل زيد بن الحسن-