تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٥ - الترجمة
دخل عليه السلام عليه،قال:مرحبا يا أمير المؤمنين عائدا.و هو علينا عائب [١]،قال علي عليه السلام:«إنّ ذلك لم يكن يمنعني عن عيادتك،إنّه من عاد مريضا التماس رحمة اللّه عزّ و جلّ و تنجّز موعوده،كان في خريف الجنّة ما دام جالسا عند المريض»..الحديث.
دلّ على تقرير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه على كونه عليه السلام عائبا له [٢]*.
[١] في دعائم الإسلام:عاتب الصحيح.
[٢] أقول:يحار المرء في تقييم مثل هذه الشخصية التي ظلمت في تقييمها،حيث قيل عنه إنّه كان مذموما،أو أنّه لم يكن بتلك المنزلة من القرب لأهل البيت عليهم السلام،أو غير ذلك،و لذلك ينبغي دراسة سيرته أيام حياته،أما في زمان النبي الكريم؛فقد جاهد تحت لوائه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبعة عشر غزوة،و بعد أن ارتحل إلى الرفيق الأعلى كان المترجم من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام،و عدّه جمع من أعلام العامة من خاصة أصحابه عليه السلام،ففي الفتنة الكبرى كان من السابقين،و صرّحوا بأنّه قاتل في صفين تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام،و أما بعد وفاته عليه السلام فلم يكن يوما من أشياع بني أميّة لعنهم اللّه تعالى،بل كان ممّن يشيّد بضلالهم و بصراحة يجابه معاوية و عمرا بأنّهما لا يجتمعان على خير،و ذلك عن لسان رسول ربّ العالمين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.