تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١١ - الترجمة
ابن أرقم من السبعة الذين وفوا بما التزموا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالمودّة في القربى،في الخبر الذي رويناه عن نور الثقلين [١].
[١] و قد ذكرنا رواية نور الثقلين،و في بحار الأنوار ٣٢١/٢٢ حديث ١١، و قرب الإسناد:٣٨ و نعيد باختصار،ففي صفحة:٣٨[من طبعة مكتبة نينوى الحديثة،و في طبعة مؤسسة آل البيت:٧٨-٧٩ برقم(٢٥٤-و ٢٥٥)]من قرب الإسناد بأسانيده إلى أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام:إنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [سورة الشورى(٤٢):٢٣]..إلى أن قال:قال الصادق عليه السلام: «فو اللّه ما و فى بها إلاّ سبعة نفر:سلمان و أبا ذر و عمار و المقداد بن الأسود الكندي و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و مولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقال له:الثبت [خ.ل:الثبيت]و زيد بن أرقم». أقول:من سبر كتب الفضائل و السير و التاريخ من الخاصة و العامة علم أنّ زيد بن أرقم ليست روايته مقتصرة على واقعة الغدير،بل كما روى عنه حديث الغدير بطرق عديدة كثيرة،كذلك روى عنه في جميع فضائل أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و قد أكثر،و قد صرّح في تهذيب الكمال ٩/١٠ برقم ٢٠٨٧، و تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٣٩/٥،و تهذيب التهذيب ٣٩٤/٣ برقم ٧٢٧، و الكاشف ٣٢٦/١ برقم ١٧٣٨،و الاستيعاب ١٩٠/١،و اسد الغابة ٢١٩/٢.. و غير هؤلاء من أعلام العامّة بأنّ زيد بن أرقم كان من خاصّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام،و عليه فإنّ رواية كتمانه حديث الغدير يوم المناشدة قطعي البطلان، نعم؛ربّما يتوهّم المتوهّم بأنّ ما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في إرشاده:٢٢٩ دار الكتب الإسلامية[١١٧/٢ تحقيق مؤسسة آل البيت]دليل انحرافه عنهم عليهم السلام مع أنّ الرواية ربّما تدل على ولائه و تعظيمه له عليه السلام، فقد ذكر عنه أنّه قال:لمّا أصبح عبيد اللّه بن زياد بعث برأس الحسين عليه السلام فدير به في سكك الكوفة كلّها و قبائلها.فروي عن زيد بن أرقم أنّه قال: فمرّ به عليّ-و هو على رمح-و أنا في غرفة لي،فلمّا حاذاني سمعته يقرأ: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحٰابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً [سورة الكهف(١٨):٩]فوقف و اللّه شعري،و ناديت:رأسك و اللّه يا بن رسول اللّه-