تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٠ - الترجمة
بالصخر المنحوت قد خربت و تكسّرت أحجارها،و تفرّقت أجزاء صخورها في مدّة يسيرة أقل من ثلاث مائة سنة..،فكيف يبقى البدن المؤلف من لحم و دم ألف سنة؟!
قال:فقلت له في الحال:ليس هذا عجيبا و لا بعيدا؛لأنّ الحجر ليس فيه نمو و زيادة،فإذا تحلّل منه جزء و لم يخلفه في مكانه جزء آخر تحلّل في عشر سنين، و بدن الحيوان إذا تحلّل منه جزء حصل مكانه جزء بسبب الغذاء و النمو كما هو مشاهد فيمن جرح أو قطع منه لحم أو شعر أو ظفر؛فإنّه يخلف مكانه في وقت يسير..فاستحسن الجواب.
قال الثانية:إنّ عندنا تفسيرا صنّفه بعض المتأخرين،و ذكر أنّه ألّفه لرجل من الأكابر،و أثنى عليه ثناء بليغا جدّا بما يليق بالملوك، و لم يذكر اسمه و إنّما قال اسمه مذكور في سورة الرحمن،فقال الأمير:
أحبّ أن تعرّفوني اسم هذا الرجل،و لم يذكر المؤلف اسمه مع هذا الثناء البليغ؟
قال:فقلت له في الحال:اسمه مرجان؛لأنّي سمعت أنّ في بغداد مدرسة تسمى المرجانيّة،و إنّما لم يذكر اسمه؛لأنّه من أسماء العبيد.
فاستحسن منه الجوابين،و تعجب منه،و كان يكثر الثناء عليه *.