تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧١ - ٦٣٨٥
فسألته فأجاب بمثل جواب أبيه لأبي [١]في المسائل الستّ،فلم يزد في الجواب واوا و لا ياء،و أمسك عن السابعة،و قد كان أبي قال لأبيه[عليه السلام]:إنّي أحتجّ عليك عند اللّه تعالى يوم القيامة أنك زعمت أنّ عبد اللّه لم يك [٢]إماما!فوضع يده على عنقه،ثم قال:«نعم،احتجّ عليّ بذلك عند اللّه تعالى،فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي..»الحديث.
و أقول:المستفاد من هذه الأخبار أنّ الرجل كان متثبّتا في دينه، طالبا للحجّة الشرعية،و ليس ذلك من الوقف في شيء،فالرجل من الثقات.
و ما في رجال ابن داود من نسبته إلى الكشي أنّه ممدوح،بعد الذمّ-مريدا به القول بالحقّ بعد الوقف-كما ترى،بعد ما عرفت من عدم كون ما كان عليه وقفا،بل فحصا عن الحجّة و البرهان،و لو سلّم فمثله غير قادح.
و قال السيّد صدر الدين [٣]في حواشي منتهى المقال:إنّه قد يتوقّف في قبول روايته لعدم العلم بصدورها بعد الرجوع أو قبله.
ثم قال:لكن الحقّ أن ما يتوقف فيه لا مصداق له هنا؛لأنّه أيام الوقف لا يروي عن الرضا عليه السلام قطعا،فتبقى روايته إما عن الكاظم عليه السلام و لم يكن حينئذ وقف البتة،و إمّا عن الرضا عليه السلام و هي بعد التوبة،و القول بإمامته البتة.نعم يتصوّر التوقّف في رواية من رجع عن الفطحية،فإنّهم يروون عمّن بعد أبي عبد اللّه عليه السلام فيتقيّد قبول روايته على إحراز كونها بعد الرجوع عن الوقف،هذا كلامه بعبارة واضحة.
[١] في المصدر:أبي.
[٢] في المصدر:لم يكن..بإثبات النون،و المعنى واحد.
[٣] هو-على ما عنونه شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الثالث عشر ٦٦٨/٢-السيد صدر الدين العاملي جد السيد حسن الصدر صاحب تكملة أمل الآمل، و قد عنونه و ترجمه مفصلا هناك،فراجع.